“لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة!”.. الكواليس الحقيقية للخلاف الذي أطاح بـ تشابي ألونسو

قد يكون قرار إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد قد صدر رسمياً في يناير، لكن الحقيقة التي تكشفت الآن هي أن المدرب الباسكي “بدأ في الرحيل” فعلياً منذ أوائل نوفمبر.

الطلاق بين المدرب واللاعبين لم يكن وليد اللحظة، بل كان نتيجة تراكمات انفجرت في يوم واحد، في حصة تدريبية بمدينة “فالديباس”، حينما صرخ ألونسو بعبارة لن ينساها اللاعبون أبداً.

“لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة!”..

لم تكن هذه الجملة مجرد توبيخ عابر، بل كانت صرخة يأس وتعب من مدرب شعر أن فريقه يرفض الانصياع لرؤيته، لتكون هذه اللحظة هي “بداية النهاية” لمشروعه في مدريد.

قصة “يوم الأزمة” في فالديباس

التقارير تشير إلى أن التوتر بدأ عقب مباراة “الكلاسيكو في الدوري الإسباني”.

ألونسو كان يشعر بالضيق منذ فترة طويلة لأن اللاعبين لا يجارونه في المتطلبات العالية التي يفرضها في التدريبات، وخاصة الصرامة التكتيكية.

في ذلك اليوم المشؤوم، لاحظ ألونسو وجوهاً عابسة، قلة حماس و وقلة جهد واضح من اللاعبين، وهمسات جانبية فيما بينهم، فلم يتمالك أعصابه وصرخ في وجههم غاضبا  “لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة!”لتكون تلك اللحظة هي بداية قطع العلاقات بين اللاعبين والمدرب.

لماذا كره اللاعبون أسلوب ألونسو؟

تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد

المشكلة لم تكن شخصية بقدر ما كانت مهنية. اللاعبون اشتكوا للإدارة من أسلوب ألونسو ومساعده (سيباس باريلا)، ويمكن تلخيص شكواهم في النقاط التالية:

  • تشبع تكتيكي: اللاعبون شعروا أن التدريبات “مملة وثقيلة” بسبب كثرة التوقيفات والتفاصيل التكتيكية المعقدة.

  • كثرة المعلومات: الشكوى من ضخ كميات هائلة من المعلومات والتعليمات التي تشتت ذهن اللاعب.

  • تعدد الآمرين: انزعاج النجوم من كثرة الأشخاص الذين يوجهون الأوامر ويصححون كل تفصيلة صغيرة (في إشارة للمساعد باريلا).

وجهة نظر ألونسو: “سباق ضد الزمن”

على الجانب الآخر، كان تشابي يرى الأمور بمنظور مختلف تماماً. الجدول التالي يوضح الفجوة بين رؤية المدرب وواقع الفريق:

وجهة نظر تشابي ألونسووجهة نظر اللاعبينالنتيجة
الفريق يحتاج لتغيير جذري وتصحيح مسار عاجل.التدريبات شاقة ومعقدة أكثر من اللازم.صدام يومي
لا يوجد وقت ويجب استغلال كل دقيقة.نحتاج للراحة واللعب بحرية أكبر.إرهاق ذهني
اللاعبون يفتقدون للجدية والتركيز (سلوك أطفال).المدرب يعاملنا بقلة احترام (صرخة الحضانة).قطيعة تامة

بداية ظهور اسم “أربيلوا”

في خضم هذا التوتر، ومع تراجع النتائج، حاولت غرفة الملابس التماسك ظاهرياً لعدم إسقاط المدرب، لكن “الرابط العاطفي” كان قد انقطع بالفعل.

الشكوك انتقلت من العشب إلى المكاتب الإدارية، وبدأ اسم ألفارو أربيلوا يتردد في الكواليس كبديل محتمل يفهم عقلية هؤلاء اللاعبين بشكل أفضل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى