6 لاعبين يرفضون توديع تشابي ألونسو بعد إقالته

لم يكشف قرار إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد عن أزمة نتائج فحسب، بل أزاح الستار عن “انقسام حاد” داخل غرفة ملابس النادي الملكي.
فالطريقة التي تفاعل بها نجوم الفريق مع خبر الرحيل –الذي نزل عليهم كالصاعقة عبر البيان الرسمي– رسمت خريطة واضحة للعلاقات المتوترة التي عاشها المدرب الباسكي في أيامه الأخيرة في “فالديباس”.
وبينما تسابق كيليان مبابي والشباب لتوديع المدرب بكلمات مؤثرة، كان “الصمت المريب” هو سيد الموقف لدى 6 من أبرز نجوم الفريق، في خطوة فسرها المراقبون بأنها “رفض متعمد” لتوديع المدرب، مما يؤكد التقارير التي تحدثت عن فقدان ألونسو لسيطرة غرفة الملابس.
قائمة “الرافضين”.. نجوم الصف الأول خارج الخدمة
بحلول منتصف الليل، وبعد مرور ساعات طويلة على الإعلان الرسمي، تأكد غياب أسماء ثقيلة جداً عن قائمة المودعين. هؤلاء اللاعبون نشطون عادة على السوشيال ميديا، لذا فإن صمتهم يحمل رسائل سياسية واضحة:
فينيسيوس جونيور: النجم الأول للفريق. غيابه عن الوداع يفتح باب التكهنات حول وجود خلاف تكتيكي أو شخصي، خاصة أن “فيني” عُرف بعاطفته الكبيرة مع المدربين السابقين (مثل أنشيلوتي وزيدان).
جود بيلينجهام: أيقونة الوسط الإنجليزي، صمته كان مفاجئاً للغاية ويعكس ربما عدم رضا عن توظيفه داخل الملعب في فترة ألونسو.
إيدير ميليتاو: المدافع البرازيلي الذي يبدو أنه لم يكن في أفضل حالاته النفسية مع المدرب.
فيرلاند ميندي: الظهير الأيسر الذي عانى من الشكوك حول مستقبله، يبدو أن علاقته بالمدرب كانت باردة.
ترينت ألكسندر أرنولد: لم يظهر أي تفاعل.
فرانكو ماستانتونو: الموهبة الأرجنتينية الشابة، انضم لحزب الصمت رغم صغر سنه.
(ملاحظة: إبراهيم دياز لم يودع المدرب أيضاً، لكن جماهير الريال التمست له العذر نظراً لانشغاله الكامل وتركيزه مع المنتخب المغربي في بطولة أمم أفريقيا).
مبابي يقود “حزب الأوفياء”.. وأردا جولر الأكثر حزناً

على النقيض تماماً، أظهر الشق الآخر من غرفة الملابس امتناناً كبيراً للمدرب المقال.
كيليان مبابي (القائد المعنوي): كان الفرنسي أول من علق، قاطعاً حالة الذهول. رسالته كانت احترافية بامتياز: “شكرًا لك على منحي الثقة منذ اليوم الأول. سأتذكرك دائمًا كمدرب ذي رؤية واضحة”.
أردا جولر (الابن المدلل): يبدو أن ألونسو كان “الأب الروحي” للموهبة التركية. رسالة جولر كانت الأطول والأكثر عاطفية، حيث شكر المدرب على “كل محادثة، كل تفصيل، وكل طلب ساعدني على تحسين أدائي”. هذا الوداع يكشف أن ألونسو كان يستثمر بقوة في المواهب الشابة.
تحليل ردود أفعال “الحرس القديم”
لم يتأخر قادة الفريق واللاعبون القدامى عن الواجب البروتوكولي، لكن رسائلهم كانت تتسم بالرسمية والاحترام المتبادل، دون العاطفة الجياشة التي أظهرها جولر:
داني كارفاخال (الكابتن): اكتفى بجملة مقتضبة: “شكراً لك على كل شيء يا مدرب”.
فيدي فالفيردي: تمنى التوفيق للطاقم الفني بالكامل، مشيداً بروحهم العالية.
تيبو كورتوا وأندري لونين: حراس المرمى أجمعوا على تمني التوفيق له، مما يعكس علاقة مهنية مستقرة.
صدمة البيان الرسمي.. كيف عرف اللاعبون؟
أحد الأسباب التي قد تبرر حالة الفوضى في ردود الأفعال هو “عنصر المفاجأة”. التقارير أكدت أن اللاعبين علموا بخبر الإقالة من خلال البيان الرسمي للنادي والهواتف المحمولة، ولم يكن هناك اجتماع وداع مسبق. هذه الطريقة خلقت حالة من الصدمة؛ فالبعض سارع للكتابة (مبابي)، والبعض الآخر فضل الصمت (فينيسيوس)، ربما تعبيراً عن الغضب من الموقف أو الارتياح للقرار.
التحدي الأول أمام “أربيلوا”
هذا الانقسام يضع المدرب الجديد ألفارو أربيلوا أمام تحدٍ شرس. غرفة الملابس ليست موحدة، وهناك تكتلات واضحة (حزب الصمت vs حزب الوداع) حيث ستكون مهمة أربيلوا الأولى هي تذويب هذا الجليد وإعادة توحيد “فيني” و”بيلينجهام” مع باقي المجموعة، لضمان عدم تأثير هذا الإنقسام على ما تبقى من الموسم.




