فينيسيوس جونيور يكشف سبب رفضه تجديد عقده مع ريال مدريد

لم يكن قرار إقالة تشابي ألونسو من تدريب ريال مدريد مجرد رد فعل انفعالي على خسارة السوبر أمام برشلونة، بل كان “جراحة عاجلة” لإنقاذ مستقبل النادي. التقارير الواردة من إسبانيا كشفت أن “الرأس” المطلوبة لم تكن رأس المدرب بسبب النتائج فقط، بل لإنقاذ ملف تجديد عقد النجم الأول للفريق، فينيسيوس جونيور.
إنذار فينيسيوس: “أنا أو هو”
فجرت إذاعة “كادينا سير” (Cadena SER) مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدة أن فينيسيوس جونيور كان قد أوصل رسالة واضحة وصريحة لإدارة النادي في وقت سابق، مفادها: “لن أوقع على عقد التجديد طالما تشابي ألونسو هو مدرب الفريق”.
اللاعب البرازيلي شعر بأن وجود ألونسو يمثل تهديداً لمكانته وتطوره، مما جعل احتمالية التجديد “منعدمة” تماماً بحسب مصادر شبكة ESPN، وهو ما وضع فلورنتينو بيريز أمام خيار صعب، انتهى بالانحياز لنجم الفريق الأول والتضحية بالمدرب.
كواليس “الحرب الباردة” والإهانة في مونديال الأندية

العلاقة بين الطرفين لم تكن مجرد “فتور”، بل كانت “مكسورة” تماماً. شبكة ESPN كشفت عن تفاصيل صادمة توضح حجم الفجوة:
واقعة مونديال الأندية: ألونسو كان يخطط جدياً لإجلاس فينيسيوس على دكة البدلاء في نصف نهائي البطولة أمام باريس سان جيرمان، في قرار كان سيمثل إهانة كبرى للاعب. ولم يتراجع المدرب عن قراره إلا بعد إصابة ترينت ألكسندر أرنولد المفاجئة التي أجبرته على الدفع بالبرازيلي.
أرقام صادمة: تحت قيادة ألونسو، خاض فينيسيوس 33 مباراة، لكنه لم يكمل الـ 90 دقيقة إلا في 9 مباريات فقط! وكان بديلاً في 4 مباريات، وهو وضع لم يعتد عليه اللاعب الذي كان “غير قابل للمس” مع أنشيلوتي.
حادثة الكلاسيكو: التوتر وصل ذروته في كلاسيكو أكتوبر الماضي، عندما انفجر فينيسيوس غضباً لحظة استبداله في منتصف الشوط الثاني، ورغم الاعتذار العلني لاحقاً، إلا أن العلاقة الشخصية ظلت مقطوعة، واقتصرت على “التعامل المهني الجاف”.
الوداع الصامت: كان لافتاً للجميع أن فينيسيوس كان واحداً من القلائل الذين تجاهلوا نشر أي رسالة وداع لألونسو بعد إقالته، مما يؤكد عمق الخلاف.
رحل المدرب.. وبقيت “عقبة الـ 10 ملايين”
الآن، وبعد تولي ألفارو أربيلوا المسؤولية وإشادته العلنية برغبة فينيسيوس في اللعب حتى في مباريات الكأس (ضد ألباسيتي)، ساد تفاؤل كبير داخل النادي بإمكانية التجديد. لكن، زوال “العقبة البشرية” كشف عن “عقبة مالية” لا تزال قائمة.
الوضع المالي: يتقاضى فينيسيوس حالياً 17 مليون يورو صافي سنوياً.
عرض النادي: قدمت الإدارة عرضاً برفع الراتب إلى 20 مليون يورو.
طلب فينيسيوس: اللاعب يرى أن النادي وصل لسقف الرواتب، لكنه يطالب بـ 10 ملايين يورو إضافية في صورة “حوافز ومتغيرات” لتوقيع العقد الجديد، مستشهداً بما فعله النادي مع كيليان مبابي.
ماذا سيحدث الآن؟
المفاوضات التي كانت مجمدة لما بعد كأس العالم 2026 ستعود للحياة الآن. إدارة ريال مدريد تدرك أن فينيسيوس هو “وجه المشروع”، وبعد إزالة العقبة الفنية (ألونسو)، ستكون المرونة المالية هي المفتاح الأخير لغلق هذا الملف وضمان بقاء الساحر البرازيلي في “البرنابيو” لسنوات قادمة.




