جوزيه مورينيو يخرج عن صمته بشأن عودته لريال مدريد

لم يكن الفوز الأول الذي حققه ألفارو أربيلوا كمدرب لريال مدريد كافياً لتبديد غيوم الشك المتراكمة فوق “سانتياجو برنابيو”.
المؤشرات القادمة من العاصمة الإسبانية تؤكد أن مرحلة أربيلوا قد لا تتعدى كونها “مرحلة انتقالية” تنتهي بحلول يونيو القادم، خاصة بعد المشهد المثير للجدل بغياب الرئيس فلورنتينو بيريز عن حفل تقديمه، واكتفائه بإرسال إيميليو بوتراغينيو، في رسالة ضمنية بأن النادي يبحث عن “قائد مشروع” أكبر للموسم القادم.
وسط هذه الأجواء، عاد اسم جوزيه مورينيو (62 عاماً) ليتردد بقوة كمنقذ محتمل، لكن “السبيشال وان” قرر مواجهة هذه الشائعات بتصريحات حملت الكثير من الدهاء.
نظرية “المسلسلات الطويلة”
عند سؤاله بشكل مباشر في مؤتمر صحفي عن احتمالية عودته للمقعد الساخن في مدريد، رد مدرب بنفيكا الحالي بأسلوبه الساخر المعتاد، قائلاً:
“لا تعتمدوا عليّ في المسلسلات الدرامية.. نعم، هناك مسلسلات جيدة، لكنها عادة ما تكون طويلة جداً؛ إذا فوتت حلقة أو حلقتين فإنك تفقد خيط القصة.. لذلك، لا تحسبوني في هذا الأمر، فأنا لا أشاهد المسلسلات”.
مورينيو، بذكائه المعهود، أراد تحويل الأنظار عنه لسببين: الأول هو عدم رغبته في الدخول في مهاترات إعلامية، والثاني -والأهم- هو احترامه الكبير لتلميذه السابق أربيلوا، الذي كان يعتبر أحد رجاله المخلصين والمدللين خلال حقبته السابقة في مدريد، وبالتالي لن يقبل مورينيو أن يكون سبباً في الضغط عليه حالياً.
علاقة لا تنقطع.. ولقاء مرتقب

رغم نفيه الدبلوماسي، إلا أن التقرير أكد أن خيوط الود بين مورينيو وفلورنتينو بيريز لم تنقطع أبداً. الرئيس والمدرب تبادلا التهاني والرسائل الودية مؤخراً بعد عشاء الكريسماس، ومن المنتظر أن يلتقيا وجهاً لوجه قريباً في مواجهة دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبنفيكا، وهو اللقاء الذي قد يحمل كواليس أخرى.
لكن.. العين على “الألماني”
في الكواليس، يبدو أن بيريز يخطط لشيء مختلف. المصادر تشير إلى أن الاسم الذي يتصدر قائمة الأولويات ليس مورينيو، بل الألماني يورجن كلوب.
إدارة الريال ترى في كلوب الشخصية القادرة على إحداث “صدمة إيجابية” وتغيير الطاقة السلبية المسيطرة على الفريق، بالإضافة لخبرته الهائلة في بناء المشاريع طويلة الأمد، وهو ما يجعله المرشح المفضل لبدء الحقبة الجديدة في صيف 2026، بينما يظل مورينيو خياراً “عاطفياً” ومتاحاً للطوارئ.




