بن يحيى: حصيلة الـ(كوب 22) إيجابية والمغرب يواصل عمله في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري

نوه محمد بن يحيى، عضو لجنة القيادة لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22)، ورئيس لجنة الأنشطة الموازية للمؤتمر، بالنتائج التي أسفر عنها مؤتمر الأطراف، الذي أسس، حسب رأيه، مسارا جديدا للمفاوضات حول المناخ غايته تفعيل اتفاق باريس للتخفيف من آثار التغيرات المناخية والحد من الاحتباس الحراري، من جهة، وأعطى إشعاعا دوليا كبيرا للمغرب عموما، ولعاصمة النخيل على وجه الخصوص، من جهة ثانية. كما شكل أيضا فرصة لتسليط الضوء على منجزات المملكة، والكشف عن أوراشها الكبرى في المجال البيئي وغيرها من المجالات التنموية الأخرى.

وكشف بن يحيى، خلال لقاء صحافي عقده زوال أمس الأربعاء بمدينة الدار البيضاء، خصص لتسليط الضوء على حصيلة مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (كوب 22)، الذي احتضنته مدينة مراكش في الفترة من 7 إلى 18 نونبر الماضي، أن التعبئة التي خلقها مؤتمر (كوب 22) ستظل مستمرة، سواء من طرف الدول أو الفاعلين غير الحكوميين بغية تسريع العمل قبل حلول سنة 2020، من أجل التخفيف من آثار التغيرات المناخية وفي احترام تام للحقوق الإنسانية الواردة في اتفاق باريس.

وأشاد رئيس لجنة الأنشطة الموازية للمؤتمر، في ذات الوقت، بمساهمة الجمعيات المغربية وشبكات المجتمع المدني الناشطة في مجال البيئة والتنمية المستدامة، التي تجندت للتعبير عن طموحاتها في كل ما يتعلق بمستقبل الأرض، واستغلت تواجدها بالمؤتمر للاحتكاك بنظرائها الدوليين من أجل صقل خطابها البيئي وتطوير عملها في هذا المجال.

وفي معرض حديثه عن انخراط جمعيات المجتمع المدني المغربية الناشطة في المجال البيئي والتنمية المستدامة في التعبئة التي ميزت مؤتمر الأطراف، كشف ذات المسؤول أن عددها شهد قفزة نوعية منذ سنة 1992، حيث ارتفع من 500 جمعية تعمل في مجال البيئة والتنمية المستدامة سنة 2002، مثلا، إلى 2200 جمعية ومنظمة حاليا، وأشار إلى أن منها من تأسست فقط بمناسبة احتضان المغرب لأشغال مؤتمر الأطراف (كوب 22)، وشدد على ضرورة متابعة مدى جدية مؤسسيها، وتعزيز تخصص الجمعيات في البيئة في أفق أن تتخصص بشكل أكثر دقة في مجالات تهم البيئة على وجه الخصوص، مما يعكس ازدياد الشعور بأهمية البعد البيئى في تحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف رئيس لجنة الأنشطة الموازية لمؤتمر الأطراف (كوب 22) أن الأخير سجل دينامية غير مسبوقة على مستوى الأنشطة الموازية التي يشهدها ملف التغير المناخي، وأعرب، في ذات الوقت، عن ارتياحه للدعوة إلى التعبئة المعبر عنها من طرف مختلف الأطراف من أجل المضي قدما نحو تقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ودعم خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها الطموحة.

وأكد أن الرئاسة المغربية لمؤتمر الأطراف (كوب 22) ستقف على تحقيق القرارات التي خرج بها مؤتمر (كوب 22)، والمتعلقة أساسا بزيادة حجم وتدفق التمويل ونقل الخبرات والتكنولوجيا من الدول المتقدمة إلى نظيرتها النامية، علاوة على تحقيق هدف تعبئة 100 مليار دولار في إطار اتفاق باريس، الذي دخل حيز التنفيذ في الرابع من الشهر الجاري. هذا ناهيك عن التزام الدولة المغربية بمواصلة عملها، طوال السنة المقبلة، في إطار تعبئة وتسهيل الولوج إلى التمويلات من أجل دعم تنفيذ البرامج والمشاريع المتعلقة أساسا بالمساعدة على محاربة ظاهرة الاحتباس الحراري، سيما في القارة الإفريقية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *