المغاربة لا يستحقون ما يفعله السياسيون بهم

الطريقة التجارية التي يتم بها تدبير التحالفات من أجل تشكيل الحكومة المقبلة تبدو بعيدة كل البعد عن مستوى النضج السياسي للمملكة، ومخالفة للتوجيهات الملكية بخصوص تشكيل الحكومة المنتظرة، كما جاء في خطاب دكار التاريخي. وبهذه الطريقة، لا يمكن تشكيل حكومة منسجمة وقوية قادرة على الاستجابة لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم من السياسيين.
ولقد بات كثير من المواطنين المغاربة يتطلعون إلى تدخل ملك البلاد من أجل إيقاف هذه المسرحية التراجيدية التي لم يسبق لها مثيل في تاريخنا السياسي المعاصر.
فالأحزاب السياسية لا يحق لها أن تلجأ إلى أساليب الضغط والابتزاز، وإلى المناورات من اجل الدخول إلى الحكومة والمشاركة فيها بأكبر عدد من الحقائب والمناصب، بقدر ما هي مطالبة بالاستجابة لنداء الوطن، من أجل إيجاد حلول ناجعة للقضايا المستعصية، وفي مقدمتها التعليم والقضاء والصحة والشغل… وذلك في إطار مخطط خماسي، قوامه الوطنية ونكران الذات أولا، والكفاءة ثانيا، والتجربة ثالثا، والتواضع رابعا، وخامسا الإخلاص لشعارات المملكة: الله الوطن الملك.
وهكذا، لا يمكن اعتبار الحقائب الوزارية والمناصب الحكومية غنيمة أو “وزيعة”، ينبغي تقسيمها وتوزيعها على الأحزاب، بل هي مسؤولية كبرى تعني تسيير قطاعات حيوية في البلاد، ولا يمكن التلاعب بمصير بلد ومواطنيه، بهذه الطريقة. لهذا، ينبغي اختيار الأكثر كفاءة في منصب من المناصب، بغض النظر عن انتمائه الحزبي، وحين يتم تعيين وزير في الحكومة فلا ينبغي النظر إليه باعتباره يمثل هذا الحزب أو ذاك، بل باعتباره يمثل الحكومة بأكملها. وهذا هو السبيل نحو تشكيل حكومة قوية ومنسجمة، تتعالى عن الانتماءات والمصالح الشخصية وتهتم فقط بمصير البلاد والعباد.

ولنا عودة…

1 تعليق

  1. يقول خريبكة المنهوبة:

    انا لا اتطلع الى الملك لحل الازمة السياسية, بل لبنكيران لانه منتخب و ليس الملك. و هذه الازمة المفتعلة لعب صبياني من الدولى ان كان الشعب مررها له عقب مسيرة الدار البيضاء المشؤومة, فاني اشك ان تمر هذه المرة و قد توسع الشرخ القائم درجات بينها(الدولة) وبين الشعب, و الباقي تعرفونه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *