بين محسن فكري وسعد المجرد

كشفت التحريات والمعطيات الجديدة بخصوص مصرع الشاب محسن فكري في مدينة الحسيمة أنه مجرد خطأ غير مقصود، صدر عن زميل له، هو الذي تسبب في مقتل بائع السمك. وهذا ما يؤكد أن الأمر يتعلق بالقتل غير العمد. وهي الفرضية التي انطلق منها التحقيق في هذه القضية الإنسانية والمأساوية، والتي حظيت بتعاطف كبير من قبل المغاربة ملكا وشعبا.
غير أن جهات أخرى عملت على نشر الإشاعات وترويجها، ودعت إلى تنظيم المسيرات والاحتجاجات، وأخرى شرعت في التحليل والتنظير “المضحك” لبعض القضايا، وتضخيمها بلا معنى. هذه الجهات التي تستبق كل شيء، وتحاول أن تجر البلاد نحو المجهول، فلا هي تنتظر ظهور نتائج التحقيق، ولا هي تنتظر أن يقول القضاء كلمته.
في فرنسا، ورغم أننا نعلن تضامننا مع الفنان سعد المجرد في محنته الأخيرة، وهو تضامن مفروض علينا كمغاربة، إلا أننا لم نسارع إلى تخوين أحد، ولا إلى القول بنظرية المؤامرة. ولا بد لنا أن ننتظر الكلمة الفصل، التي هي للقضاء. وإن كنا لا نفهم معنى أن توافق تلك الفتاة على الالتقاء بالفنان في غرفته، بالفندق، ثم تتحدث عن الاغتصاب وما إلى ذلك.
لكننا لم نشاهد الفرنسيين يخرجون في مسيرات ومظاهرات احتجاجا على ما تعرضت له الفتاة من عنف أو غيره. لأنها في نظرهم لم تتعرض لأي شيء، ما لم يؤكد القضاء ذلك أو ينفيه.
لذلك، علينا أن نفكر و أن نقدر الأشياء قبل أن نقرر، وأن ننتظر حكم القضاء قبل أن نتخذ مواقف ومبادرات قد تعصف بأمن البلاد والعباد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *