أطل اليوم من نافذتي على مغرب يتطلع إلى غد أفضل

أبانت الانتخابات التشريعية الأخيرة، تطور المسار الديمقراطي بالمغرب نحو مزيد من الوعي السياسي،

وهو ما أكده مقال إلياس العماري الذي دعا فيه إلى “مصالحة تاريخية شجاعة”.

المغرب يحتاج لكثير من العمل، لتجاوز مجموعة من العقبات التي تعرقل النمو الاقتصادي والاجتماعي، ما يؤكد أن بلادنا في حاجة إلى خطة صارمة، تحقق أهداف معينة، وتحدد الوسائل اللازمة للوصول إلى هذه الأهداف.

ويبدو أن الأحزاب السياسية بدأت في تجنب تضييع الوقت في تلميع صورتها وشحذ أسلحتها ضد الخصوم، وأصبحت تفكر في مشاريع حزبية ترخي بضلالها إيجابا على المغرب.

إلياس العمري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، فاجأ الكثير من المتتبعين للشأن السياسي حتى المقربين من حزبه “البام”.

العماري نشر مقالا على موقع “هسبريس” وقعه باسمه، جاء فيه “استحضارا لكل ما سبق، ورغم كل العوائق والاستفزازات، فنحن، في حزب الأصالة والمعاصرة، متشبثون بتجسير مطلب المصالحة تجاه الجميع؛ في وطن يتسع للجميع، ويشرئب إلى الأعلى بسواعد وهامات كل بناته وأبنائه. وما اختيار تمكين مناضلاتنا من تصدر لوائح الشباب، إلا دليل عملي، رغم محدوديته، على إرادة مصالحة رمزية لرفع القهر التاريخي عن مواطنة المرأة المغربية، وتغليب خيار المناصفة كأفق لمجتمع متحرر من ممانعاته وخصوماته، ولا يتردد في أن ينافس العالم بكل طاقاته”.

وبالنظر للسياق الذي جاء فيه مقال العماري، لا بد لنا أن نعترف بالمبادرة الذي قام بها هذا الرجل، حيث مد يده اتجاه جميع القوى السياسية، وليس فقط “حزب العدالة والتنمية”.

ولأولك الذين دهشوا من الانفتاح الذي نقله مقال العماري، أو لم يستطيعوا فك شفرات رسالته، “البام” لا يبحث عن مفاوضات للدخول إلى الحكومة الجديدة، وإنما يؤكد أنه حزب قومي، حداثي، إصلاحي وشامل.

العماري من خلال مقاله، وجه رسالة مرتبطة بالعملية الديمقراطية الهادئة التي يشهدها المغرب، وعلى حزب العدالة والتنمية الرد على هذه المبادرة حتى تكون بلادنا على موعد مع سلطة تنفيدية قوية، سواء أكان “البام” في الأغلبية أو المعارضة، ومن المحتمل جدا أن نشاهد حكومة بنكيران في نسخة عادية أو  مُبتكِرة، قادرة على تسييير مؤسسات البلاد، وطمأنة المواطنين على مستقبلهم، وتأهيل قطاعات حيوية مثل العدل والتعليم والصحة والعمل والأسرة والإدارة.

المغاربة الذين تتبعوا أخبار إلياس العماري وعبد الإله بنكيران، معجبون بهما الآن، ويأملون في خمس سنوات يعمل السياسيون فيها اليد في اليد وزراء كانوا أو معارضين، من أجل مغرب نحبه جميعا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *