الحكومة الأولى في عهد بنكيران هي الحل… وعلاش لا؟

عين الملك محمد السادس الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة لولاية ثانية، بعدما تبوأ حزبه المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة. وذلك طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، وإعمالا للمنهجية الديمقراطية.
واليوم، يبدو أن بنكيران مطالب بمواصلة برنامج “الإصلاح” الذي وعد به المغاربة، وعليه أن لا يبدأ، في ذلك من الصفر، بل أن يستثمر التراكم الذي حققه في ولايته الأولى. من هنا، نرى بأن على بنيكران العودة إلى حلفائه السابقين، غداة تشكيل حكومة 2011، ومنهم أولا حزب الاستقلال، الذي يبقى ضروريا للحكومة المقبلة، وهو الذي حل ثالثا بعد “البام”، الذي اصطف في خندق المعارضة. ثم هنالك التجمع الوطني للأحرار، الذي دعم بنكيران وسانده في النسخة الثانية من حكومته. وهو الحزب الذي يبحث لنفسه عن أفق ديمقراطي جديد، ويريد أن يستعيد مكانته الأولى في الحقل السياسي المغربي، مع عودة عزيز أخنوش إلى الحزب، من أجل قيادته نحو الوجهة الصحيحة. وأخنوش كما يعرفه المغاربة هو رجل إجماع وإقناع، ويحظى بثقة الجميع، وينزه نفسه عن كل صراع لا يكون من أجل خدمة مصالح الوطن العليا. وأما حزب الحركة الشعبية، فقد ظل وفيا لحكومة بنكيران، في نسختيها السابقتين، وهو جدير بالثقة في الحكومة المقبلة أيضا. شأنه في ذلك شأن حزب التقدم والاشتراكية، الذي يقوده محمد نبيل بنعبد الله.
ومن خلال هذا التحالف يمكن أن نضمن الانسجام للحكومة المقبلة، ونطمئن إلى أنها قادرة على تحقيق الأمن للمغرب والمغاربة وتنفيذ مشاريع التنمية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي التي تؤمن مكاسبهم وتضمن لهم مستقبلا أفضل. فنحن لن نتبع النموذج الصيني الذي يرتكز على ضمان مجموعة من احتياجات العمال وحصرها في توفير مكان للنوم وتأمين لقمة العيش فقط، بل نريد ضمان عيش كريم وآمن للمغاربة في بلده الأمين: المغرب.
ولذلك، فإن هذه الحكومة مطالبة، خلال الخمس سنوات القادمة، بوضع مخطط ينبني على أهداف يمكن تحقيقها في هذه الفترة.ويجب على كل جهة من جهات المملكة أن تساهم في إخراج هذا المخطط لتجنب أي نزاعات في الصلاحيات والسلط.
وإذا نجحت العمليات “برافو للمعلمين”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *