قراءة أولية في نتائج الانتخابات التشريعية

حصل حزب العدالة والتنمية على المرتبة الأولى، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 أكتوبر الجاري، بحصوله على 125 مقعدا، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية، بـ102 من المقاعد. وذلك حسب النتائج الأولية الرسمية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية.
وبهذا، لم يحافظ “البيجيدي” على موقعه في صدارة الأحزاب السياسية فقط، بل حقق تقدما واضحا، وأضاف لحصيلته 18 مقعدا، مقارنة مع تشريعيات 25 نونبر 2011، عندما حصل على 107 مقاعد. أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد تقدم بـ55 مقعدا، خلال هذه الانتخابات، بعدما حصل على 47 مقعدا فقط في سنة 2011. كما أنه انتقل من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثانية.
وأكثر من ذلك، فقد انفرد الحزبان بالمرتبة الأولى ومرتبة الوصافة، بعيدا عن الأحزاب الأخرى، بمقاعد كثيرة. حيث جاء حزب الاستقلال في المرتبة الثالثة بـ46 مقعدا.
وبهذا، تكون نتائج استحقاق السابع من أكتوبر الجاري قد كرست ثنائية قطبية بدت معالمها واضحة قبل وحين انطلاق الحملة الانتخابية الأخيرة، بل ومنذ الانتخابات الجماعية وانتخابات مجالس العمالات والأقاليم والجهات خلال السنة الماضية. ورغم كل ما يمكن أن يقال عن هذه القطبية، فإنها درس مهم للحياة السياسية المغربية، من أجل تجاوز الخريطة الحزبية المكتظة والمبلقنة، والمليئة بالأحزاب السياسية الصغرى، والتي لا يكاد يظهر لها أثر ما عدا في الأزمنة والمواسم الانتخابية.
الصراع الذي عشناه ما بين الحزبين الكبيرين، أي “البيجيدي” و”البام”، جعلهما يحلقان بعيدا عن الأحزاب الأخرى. أما أكبر الخاسرين فهو حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي فقد نصف مقاعده، وبالكاد حصل اليوم على فريق برلماني، بواقع 20 مقعدا. ثم يأتي حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي خسر 15 مقعدا، وانتقل من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الرابعة. كما خسر حزب الاستقلال 14 مقعدا، بحصوله اليوم على 46 مقعدا فقط، وقد انتقل من المرتبة الثانية إلى الثالثة. وخسر حزب التقدم والاشتراكية فريقه، عندما حصل اليوم على 12 مقعدا فقط، حيث فقد 6 مقاعد، مثلما فقدت الحركة الشعبية 5 مقاعد، بحصولها على 27 مقعدا. وخسر الاتحاد الدستوري 4 مقاعد، حيث حصل على 19 مقعدا فقط.
وبينما كان هنالك 18 حزبا ممثلا في البرلمان، في الولاية البرلمانية السابقة، فقد أصبح عدد الأحزاب الممثلة في البرلمان هو 12 حزبا فقط، وهو ما يؤكد أن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر الجاري قد أعلنت بداية نهاية الأحزاب الصغرى، وأكدت أن البقاء للأقوى، وللأصلح أيضا، وأن الرهان على الإصلاح أولا وأخيرا.
هذه قراءة أولية،
وللحديث بقية…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *