ماذا لو تحالف البام والبيجيدي؟

انطلقت عملية إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية المقررة يوم 7 أكتوبر. وقدمت الأحزاب مرشحيها، وقدم المرشحون أوراق اعتمادهم وملفات ترشيحهم، دون أن يتم تقديم برامج سياسية تذكر. وبدل دخول الأحزاب إلى حلبة التنافس والتباري ببرامج سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، من أجل تدبير خمس سنوات من مستقبلنا الجماعي المشترك، اقتصر الصراع على تبادل الاتهامات بين الأحزاب ومرشحيها. من قبيل الاتهامات الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في حق المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، والتي لا تستند إلى أي دليل أو معنى.
وهكذا، لا تؤثر البرامج في الانتخابات، وفي صناعة الأغلبيات، بقدر ما تتحكم السياقات في رسم معالم الحكومة المقبلة.
وفي سنة 2011 كان “البيجيدي” هو حزب المرحلة بلا منازع. ولم يكن هنالك من حزب غيره يستطيع أن يضطلع برئاسة الحكومة وقيادتها في تلك الفترة التي عرفت تحولات وأزمات وانفلاتات كبرى في العالم العربي. هذا بينما ظل المغرب ينعم في استقرار أمين، شهدت به دول العالم كله.
وفي هذه المرحلة، استطاع حزب العدالة والتنمية أن يضطلع بالدور المنوط به، وأن يقود الحكومة التي أشرفت على نهايتها اليوم.
وبصرف النظر عن مدى نجاح الحكومة في تدبير قطاعات بعينها، وخاصة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، وقطاع السياحة، وملف إصلاح القضاء، مثلا، فقد قام حزب العدالة والتنمية بمهمته، وقاد الحكومة، بما لها وما عليها، إلى نهاية ولايتها الحالية.
أما اليوم، فإننا نطرح سؤالا عريضا: ماذا لو تحالف البام والبيجيدي لتشكيل وقيادة الحكومة المقبلة؟
فقد راكم حزب العدالة والتنمية تجربة أولية في الحكومة، بينما يمتلك حزب الأصالة والمعاصرة خبراء وأطرا وكفاءات تستطيع أن تقود الحكومة إلى جانب “البيجيدي”. وبإمكان الحزبين معا ضمان أغلبية مريحة، تشتغل بعيدا عن الصراعات والمزايدات. كما يكفي الحزبين حليف ثالث من أجل ضمان هذه الأغلبية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *