آخر الأخبار

الحلقة المفقودة في مسلسل عمر وفاطمة

أثارت قضية مولاي عمر بنحماد وفاطمة النجار صخبا كبيرا، وأسالت مدادا كثيرا، بعد ضبطهما وهما يمارسان الجنس داخل السيارة، في مكان عمومي. ولولا انتماؤهما إلى حركة التوحيد والإصلاح، وهما نائبان لرئيسها، لما أثيرت كل هذه الضجة في نظر الكثير من المتتبعين. وهكذا، فقد جرى تضخيم القضية وتسييسها، أيضا، والحال أننا في زمن انتخابي ملتهب، وقد تم التعامل مع هذه الواقعة بكثير من التحامل والمبالغة.
يتعلق الأمر بزواج عرفي، كما أكد ذلك المعني بالأمر لدى استنطاقه، قبل إطلاق سراحه. والحق أن هذا النوع من الزواج ثابت منذ عهد الصحابة، وإلى اليوم. وإن وقع الاختلاف بصدده، فإنه أمر واقع وقائم لا يمكن إنكاره.
أما أن تعلق حركة التوحيد والإصلاح عضويتهما في مكتبها التنفيذي، فهذا أمر داخلي، يعنيها وحدها، ولها الحق في ذلك أيضا، بناء على نظامها الداخلي، وعلى تقديراتها وقناعاتها. وأما أن تقوم جهات أخرى بتسييس هذا الملف، في مواجهة حزب العدالة والتنمية، على أساس أن حركة التوحيد والإصلاح هي بمثابة الجناح الدعوي للحزب، فهذا صراع انتخابي وسياسي مشروع أيضا.
وأما الخطأ الذي وقع فيه عمر بنحماد وفاطمة النجار فهو عندما مارسا الجنس داخل السيارة، في فضاء عمومي. وكان حريا بهما أن يقصدا مكانا خاصا احتراما لأنفسهما، واحتراما للفضاء العمومي. مثلما علينا أن لا نزايد على أحد، وأن لا نتحامل على أحد، احتراما لأنفسنا، واحتراما للجميع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *