آخر الأخبار

الغلاء يربك حسابات الجزائريين قبيل حلول العام الجديد

تشهد أسواق الجزائر منذ أيام، حالةً من الإلتهاب المتجدّد لأسعار المواد الأكثر استهلاكًا، على نحو حرّك استفهامات حول أسباب هذا الارتفاع المخيف، في بلد صارت فيه المغالاة مرادفة ليوميات مواطنيه، الذين أربكهم إنهاك جيوبهم المستمرّ على وقع رقابة رسمية غائبة.

فقد قفزت أسعار الخضراوات بـ14.8 في المئة، والفواكه بـ17.5 في المئة، وصولًا إلى اللحوم البيضاء والحمراء بـ10.5 في المئة، فضلًا عن الأجبان بـ15.1 في المئة.

ويعزو مختصون هذا الغلاء إلى عدم تمكن الحكومة من تسقيف الأسعار، رغم تلويحها بذلك منذ ثماني سنوات، ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، أنّ “اللاتنظيم هو الذي جعل البلاد تعيش موجات متتالية من المغالاة”، مركزًا على قيام عدد من المنتجين بتخزين كميات هامة من البطاطا، والاحتكار الذي يمارسه من يُطلَق عليهم توصيف “الوسطاء”.

وعكست مختلف الأزمات المعيشية التي عصفت بالبلاد على مدار العقدين المنقضيين، ترديًا واضحًا منذ فضيحة اللحوم الفاسدة أواسط التسعينيات، مرورًا بالزيادات الجنونية في أسعار المواد الاستهلاكية من الخبز إلى الزيت وتوابعهما، وصولًا إلى مهزلة لحوم الحمير التي جرى تسويقها محليًا في مناسبتين (2003 و2007).

وكنقطة استدلالية، يعاني 85 في المئة من الجزائريين من سوء التغذية، نتيجة تدهور قدرتهم الشرائية بنسبة تفوق 55 في المئة خلال الـ 20 سنة الماضية، وسط إقرار 42 في المئة من الجزائريين بعجزهم عن مواكبة موجة الغلاء الفاحش، في صورة تعكس ضحالة وضع مُزرٍ، بفعل استشراء المضاربة والاحتكار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *