هكذا سترد الصين على الحرب التجارية الأمريكية

تستورد الصين من الولايات المتحدة أقل بحوالى أربع مرات مما تصدر إليها، ما يحتم عليها البحث عن اسلحة غير الرسوم الجمركية لمعاقبة الاقتصاد الأميركي في وقت تخوض القوتان الاقتصاديتان حربا تجارية.

و تعول الكثير من الشركات الأميركية على الصين، وبينها جنرال موتورز التي تبيع سيارات في الصين أكثر مما تبيع في أميركا الشمالية. وبإمكان بكين الإضرار بمبيعاتها من خلال ضرب صورتها في السوق الصينية.

كما بإمكان بكين العمل للحد من عدد السياح والطلاب الذين يقصدون الولايات المتحدة.

و تعتبر السوق الصينية، ثاني أسواق العالم لصناعة الطائرات، أساسية لشركة بوينغ التي تبيع ربع طائراتها في هذا البلد، بما يوازي مبيعات منافستها إيرباص فيه.

لكن القسم الأكبر من شركات الطيران الصينية تبقى تحت سيطرة الدولة، وتشرف بكين عن كثب على طلبياتها. وأكدت صحيفة “غلوبال تايمز” الرسمية في كانون الثاني/يناير أن “بإمكان الصين تعديل حجم مشترياتها من طائرات بوينغ وإيرباص”، وذلك بالرغم من أن الطلبيات الصينية الجاري تنفيذها تنص على عمليات تسليم تتدرج على خمس سنوات على أقل تقدير.

تعتبر الصين التي تملك احتياطات هائلة من العملات الأجنبية، الطرف الدائن الرئيسي للولايات المتحدة (حوالى 1200 مليار دولار). وذكرت وكالة بلومبرغ في يناير الأخير، أن مسؤولين صينيين أوصوا بإبطاء أو تعليق عمليات شراء سندات الخزينة الأميركية.

وتهدد الحرب التجارية الأميركية الصينية بإضافة تعقيدات إلى مساعي الولايات المتحدة لتجريد كوريا الشمالية من سلاحها النووي. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب بحاجة في هذا الملف إلى مساعدة الصين، الداعم الاقتصادي الرئيسي لبيونغ يانغ. والحرب التجارية بين البلدين قد تدفع بكين إلى الحد من تعاونها في هذا المجال.

المصدر: (أ ف ب) بكين, 7-7-2018

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *