آش كاتعرفو على العفو الملكي.. هذه قصته

جرت العادة بالمغرب أن يقوم الملك بإصدار عفوه على عدد من المعتقلين قد يصل عددهم إلى المئات سواء المعتقلين في حالة سراح أو المدانين من قبل محاكم المملكة وذلك خلال مناسبات وطنية ودينية كذكرى المسيرة الخضراء وعيد العرش وعيدي الفطر والأضحى وغيرها.
» يمارس الملك حق العفو»، هذا كل ما يقوله الفصل 58 من دستور المملكة المغربية دون إضافة أي تفاصيل أخرى منظمة له باعتباره آلية تلغى بها العقوبات أو الأحكام القضائية جزئيا أو كليا.
الملك محمد السادس مارس هذا الحق الذي يمنحه له الدستور لأول مرة عام 1999 حين أصدر عفوه على السياسي المعارض لحكم الحسن الثاني أبراهام السرفاتي الذي سبق وحُكم عليه بالسجن المؤبد في 15 نونبر/ تشرين الثاني 1977 بتهمة الإخلال بالأمن العام، قبل أن يفرج عنه في 13 سبتمبر/أيلول 1991، ويُنفى إلى باريس.
لكن أكثر قرار أثار الجدل بالمغرب، كان إعلان عفو ملكي عن مجموعة من المعتقلين الإسبانيين في السجون المغربية من بينهم دانييل كالفان المدان باغتصاب 11 طفلاً مغربياً بعد أن قضى سنة ونصف السنة فقط من محكوميته من أصل 30 عاماً.
احتجاجات واسعة وإدانة لهذه الخُطوة قابلها الملك محمد السادس بسحب العفو الملكي اعتباراً للاختلالات التي طبعت المسطرة، ولخطورة الجرائم التي اقترفها المعني بالأمر، واحتراماً لحقوق الضحايا. وهو السلوك الذي استحسنه الكثيرون، الذي تأكد لهم، أن الملك يستجيب دائما لنداءاتهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *