بطل واقعة كنوز سرغينة شدوه البوليس وهذه تفاصيل جديدة

وضع زاعم وجود كنوز بجبال مطلة على دوار تيشوت بسرغينة ببولمان، رهن الحراسة النظرية لفائدة البحث الذي أمرت النيابة العامة به لفك لغز حلم ادعاه وأسال لعاب آلاف الناس حجوا من مناطق متفرقة بالإقليم والأقاليم المجاورة، طمعا في ثروة تحولت إلى سراب.
وشرعت الضابطة القضائية للدرك في الاستماع إلى المتهم في محضر قانوني، فيما لم تستبعد المصادر احتمال عرضه على خبرة طبية للتأكد من سلامة قواه العقلية, قبل إحالته على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا في حقه بعدما نصب على أكثر من 10 آلاف شخص.
وأوقف الشاب الثلاثيني، المتزوج والأب لطفلين، من قبل عناصر الدرك ببولمان، بعد مدة قصيرة من اكتشاف حجاج الجبل في 26 رمضان، زيف ادعائه بعدما عاشوا ساعات طويلة في انتظار مفاجأة لم تكن إلا عبارة “الله” ثبتها بإحكام ومن معه بالأحجار والجير.
ولولا يقظة بعض “المغرر بهم” والسلطات لسقط هذا الشاب صريعا بعدما هاجمه غاضبون وكادوا أن يحرقوه، بعدما احتال عليهم وأوهمهم بكنوز من نسج خياله، قبل أن يعودوا أدراجهم خائبين بعد 7 ساعات طويلة قضوها في الانتظار تحت أشعة الشمس اللافحة.
غضب بعض الشباب فجروه في غابة أدت ثمن تهور لم تحسب عواقبه، بعدما تكبدت خسائر مادية مهمة ناتجة عن إضرام النار بالموقع المدعى وجود كنوز عظيمة مدفونة به، حيلة حبكها الشاب السائق السابق لشاحنة نقل الحصى من الجبل نفسه، وانطلت على الجميع.
ادعاء غنى الجبل بكنوزه، اقتبسها هذا الشاب المشكوك في صحته النفسية، من تسمية المنطقة/ سرغينة أو “سر الغنى” كما كشف عن ذلك في كلمته بالمكان عينه، بعدما راودته الفكرة قبل نحو أسبوع من اختياره الحلم في منامه، حيلة ووسيلة لإغراء رواد فيسبوك.
منذ عودته من المنطقة الشمالية التي قصدها للعمل بعد تخليه عن عمله السابق سائقا، فكر الشاب مليا في خطته للفت الانتباه إلى وهم من نسج خياله لأسباب يجهلها سواه ومن شأن التحقيق معه، كشف خيوطها ودوافعها الحقيقية.
وفر رواد فيسبوك الدعاية اللازمة لحلمه ونعيم كنوز لا وجود لها إلا في مخيال هذا الشاب، الذي أبدع قصة أكسبته شهرة لم يتوقعها أحد وكشفت طمع وغباء آلاف الناس، حجوا إلى الجبل وأعينهم على ما سيجنونه من أموال وذهب وألماس فلم يحصدوا إلا حجرا صلبا.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتثبت من سلامة عقل مبدع قصة كنوز سرغينة، امتعضت فعاليات مدنية من ترك السلطات والمصالح الأمنية، الحبل على الغارب وعدم تدخلها أثناء الإعداد وزحف الحشود البشرية، إلى الجبل وما قد تترتب عن ذلك من تبعات.
ورغم أن هذا الحالم بالكنز المذيب لفقر أهالي المنطقة، طرق باب السلطات، فإنها لم تحرك ساكنا لوقف رغبته الجامحة في النصب على ناس سذج صدقوا حلما حبك حلقاته باحترافية، إلا بعد اكتشاف كذب ادعائه ومهاجمته بشكل كاد أن يحول الموقع إلى حمام دم، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *