جنرال منوض قربالة وهذا مافوجئت به المحكمة

أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، اتهم دفاع ضباط سامين بالوقاية المدينة، أثناء انعقاد جلسة محاكمة المتهمين في ملف التوظيفات بالجهاز باستعمال شهادات علمية مزورة، جنرالا سابقا بالفساد والتورط في الفضيحة.
وأوضح الدفاع، أثناء مناقشة الملف، بحضور 107 من المتابعين، أن الجنرال المعني بالأمر كان الآمر بالصرف، وأدلى المحامي، أثناء مرافعته، بلائحة تضم أسماء شباب حصلوا على وظائف بجهاز الوقاية المدنية، يتحدرون جميعا من تازة، وهي المنطقة التي يتحدر منها الجنرال، على حد تعبير المحامي، مضيفا أن اتهامات كولونيل بالجهاز بتوظيف أبناء منطقة بوعنان بالجنوب الشرقي، وباحتكارهم لشتى الوظائف بالجهاز، لا أساس له من الصحة.
وشدد الدفاع في الجلسة العلنية أن الجنرال كان يحول دون توظيف أبناء الجديدة والبيضاء ومدن مغربية أخرى على حد قوله، مضيفا أنه كان يعطي أوامره الصارمة بضرورة توظيف أبناء تازة، مؤكدا “كان تيقولهم دوزو ولاد تازة بوحدهم”، مضيفا أنه، وبشهادة ضباط سامين، كان الجنرال هو الآمر الناهي داخل جهاز الوقاية المدنية.
واستنكر الدفاع عدم استجابة المحكمة لاستدعاء الجنرال إلى جلسة المحاكمة بعد ذكر اسمه من قبل ضباط سامين يتابعون على خلفية التوظيفات المشبوهة بالجهاز باستعمال شهادات دراسية مزورة، مشيرا إلى أن غيابه غير مفهوم، علما أن شخصيات مغربية أكثر وزنا من الجنرال باتت تحضر لمختلف المحاكم على الصعيد الوطني.
وأضاف في الوقت ذاته أن لحظة قبول لائحة للتوظيف والتأشير عليها، جرى في غياب موكله الذي كان موجودا بتونس، وهو ما تؤكده مجموعة من الوثائق، واعتبر أنه غير مسؤول في الوقت الذي تتوفر فيه مديرية الموارد البشرية على موظفين آخرين، يخضعون لتعليمات الجنرال السابق.
وأرجأت غرفة الجنايات الابتدائية مناقشة أطوار القضية والاستماع إلى دفاع متابعين آخرين إلى 25 يونيو الجاري، فيما ينتظر أن يرد دفاع الوقاية المدنية على التصريحات التي أطلقها المحامي نيابة عن ضباط سامين معتقلين بالسجن المحلي بالعرجات 1 ضواحي سلا. يذكر أن فضيحة تزوير الشهادات الجامعية والحصول على وظائف بجهاز الوقاية المدينة، أثيرت قبل سنوات وانتهت بفتح تحقيق قضائي أسندت فيه النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأبحاث التمهيدية للفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة لجهاز الدرك الملكي بالرباط، والتي أحالت 107 من رجال الإطفاء الذين حصلوا على وظائف باستعمال شهادات دراسية تحمل بيانات كاذبة، إضافة إلى ثلاثة ضباط سامين بالجهاز، سقطوا أثناء الأبحاث، على قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال التي أودعتهم رهن الاعتقال الاحتياطي رفقة موظفين متقاعدين بالمالية، كانوا على صلة بالملف، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *