زكريا السلاوي.. الدجال و”الضيف المزور”

في شهر ماي 2018، سنكون على موعد مع أكبر مشهد كوميدي على موقع التواصل الاجتماعي والفيديوهات “يوتوب”. شخص وضع ديكور استوديو وهو يلقي خطبته حول الأوضاع السياسية بالمغرب، بحيث يبدو وكأن حضورا كبيرا من الجماهير يستمع إليه، ويهتم لأمره في مشهد كاريكاتوري مضحك.
ثم لنأتي على ماورد من هرطقات صاحبنا، الذي يبدو أنه بعيد كل البعد عن التحليل الرزين للوقائع، بل إن من يشاهد فيديوهاته ويستمع لحديثه، سيقتنع بنسبة مائة في المائة، أن المكان الطبيعي لهذا المدعو زكريا السلاوي، هو مستشفى الأمراض النفسية وليس اليوتوب أو الفايسبوك الذي يستغلهما لنشر “غزعبلاته”.
إن الوطن بحاجة إلى معارضين ينتقدون بحكمة وتبصر، ويعلموننا مكان الخليل حتى نكتشف عطب قطار التنمية ونصلحه، ولايحتاج إلى مجانين لايعرفون مايقولون وهم في مسعاهم ضالون.
تحدث السلاوي عن واقعة سيدي قاسم، وكأن الدولة هي التي صرفت هذا الحدث، علما أن الأمر لايغدو أن يكون فرقاعة إعلامية وإشاعة لاعلاقة للحكومة بها.
فقد كشفت التحقيقات أن واقعة اغتصاب أطفال ل”حمارة” وإصابتهم بداء السعار بمدينة سيدي قاسم، خبر كاذب وعار من الصحة. حيث أن الصحف والمواقع الاخبارية الوطنية والعالمية، وقعت ضحية خطأ قام به المحرر الأول للخبر، وأحد المواقع الإخبارية المغربية المعروفة.
الواقعة لم تتجاوز إقدام طفل أو طفلين على محاولة الاحتكاك ب”الحمارة”، ما دفع عائلات الأطفال الآخرين إلى حقن أبنائهم الذي يلعبون مع الطفلين المعنيين كإجراء وقائي.
ثم أن السلاوي، يتحدث عن التعليمات التي يتلقاها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، ويعيب عنه ذلك.
بالله عليكم أليس التنسيق بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة من واجبات الحكامة الجيدة؟ أليس التواصل بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة من أدبيات الثقافة التشاركية في تدبير شؤون وطن يكبرنا جميعا؟
ثم، إن التنسيق بين جلالته ورئيس الحكومة، عملية قانونية ينظمها الدستور الذي متع رئاسة الحكومة بصلاحيات واسعة.
السلاوي يتحدث عن المقاطعة ولم يضف أي جديد بالموضوع، وقال أن الحكومة هددت المقاطعين بالسجن، وهو كلام غير صحيح. بحيث لم يسبق لرئاسة الحكومة أن خرجت ببيان أو بلاغ يفضي بنا القول هذا الكلام.
السلاوي الذي أعد فيديو يوهم فيه زواره أنه حل ضيفا على أحد البرامج الحوارية، بينما الأمر لايغدو أن يكون “فبركة” مفضوحة وواضحة، “لاعلاقة” يقول أحد المعلقين على فيديوهاته”. وبما أنك تستطيع أن تغير برنامجا تلفزيونيا قديما وتحول نفسك إلى بطله فعليك أن تكون دجالا أوساحرا كبيرا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *