لقاو جثة مقاول مدفونة بضيعة محام والقضية فيها الانتقام

أعادت مصالح الدرك الملكي بالبيضاء، السبت الماضي، تمثيل جريمة قتل ضحيتها مقاول يبلغ من العمر حوالي 54 سنة، اختفى عن الأنظار منذ حوالي شهر.
وذكرت «الصباح»، من مصادر متطابقة، أن المشتبه فيه، ويبلغ من العمر 65 سنة، جسد تفاصيل الجريمة بدءا من إجهازه على الضحية إلى حين دفنه بمجرى الوادي الحار لفيلا داخل ضيعة يملكها محام وتقع في النواصر بالبيضاء.
ولم تتسرب معطيات دقيقة حول دوافع الجريمة التي حققت فيها عناصر المركز القضائي 2 مارس، تحت إشراف القائد الجهوي للدرك بالبيضاء، بينما تحدثت مصادر «الصباح» عن وجود غموض في دواعي الجريمة، سيما أن المتهم ظل متمسكا بأن «الحكرة» دافع رئيسي لتخطيطه لقتل الضحية، وهو ما جرى تعميق البحث في شأنه بتعليمات من النيابة العامة، وينتظر أن تنتهي الأبحاث صباح أمس (الأحد)، ليحال المتهم على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف.
وأوردت المصادر نفسها أن الضحية مقاول وهو صديق للمحامي مالك الضيعة، اختفى عن الأنظار، منذ الأسبوع الأول من رمضان الجاري، وقدمت أسرته بلاغا في شأن اختفائه ما دفع مصالح الدرك إلى القيام بأبحاث، بالاستعانة بالمعلومات التي قدمتها الأسرة، علما أن المختفي كان كثير التردد على ضيعة قريبة من دوار الزاوية، تعود ملكيتها إلى صديقه المحامي.
وأسفرت الأبحاث بالضيعة عن اختفاء شخص آخر، ويتعلق الأمر بحارس الضيعة، وبالاستماع إلى المحامي مالك الضيعة أكد أن الشخص المختفي صديقه وينجز له بعض المهام، كما أنه كان مشرفا على البنائين، عند تشييد الفيلا الموجودة داخل الضيعة، وأنه من استقدم الحارس المختفي بدوره للعمل بها.
وأثناء إجراء بحث داخل الضيعة عوينت بقع دم فتم أخذ عينات منها أرسلت إلى المختبر لتحليلها، فتبين أنها آدمية، ما رجح وجود أسرار حول اختفاء المقاول والحارس.
وظلت الأبحاث جارية لتتوصل عناصر الدرك بمعلومات عن حارس الضيعة البالغ من العمر 65 سنة والذي لم يسبق له الزواج، إذ رصد من قبل شهود يغادر المنطقة في الأسبوع نفسه الذي اختفى فيه المقاول، وبتتبع تحركاته تم رصده بمنطقة الدروة ليجري التنسيق مع الدرك المحلي، وتتكلل العملية باعتقاله الجمعة الماضي، واستقدامه للتحقيق معه.
وتمسك المتهم في البداية بالإنكار قبل أن يعترف بتفاصيل الجريمة، مؤكدا أنه يكن حقدا دفينا للضحية، وأن ذلك ناجم عما وصفه بـ»الحكرة» والإهانة المتكررة التي تعرض لها من قبله.
ودل المحققين على المكان الذي أخفى فيه الجثة، ويتعلق الأمر بحفرة للصرف الصحي توجد وسط الضيعة، وبالاستعانة بعناصر الوقاية المدنية تم استخراجها.
وأوضح المتهم أن في يوم الجريمة غافل الضحية بضربات قوية بهراوة، وبعد أن أغمي عليه حمله إلى حفرة «الوادي الحار»، حيث رماه فيها ثم غطاها من جديد، قبل أن يفكر في الهروب من الضيعة، بعد أن سرق مبلغا ماليا كان بحوزة الضحية، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *