آخر الأخبار

مراد الصغير.. هذه قصة حراك في السويد يخاطبكم بزيه العسكري

مراد الصغير طبيب عسكري سابقا بالمستشفى العسكري بالرباط مطرود منذ أكثر من عشر سنوات، حيث طُرد ومُنع من مزاولة مهنته بعد حادثة سير في حالة سكر في وقت داخل وقت عمله نتج عنه موت زميل له، وحكم عليه بسنتين حبسا ثم التحق بالقطاع الحر حيث عمل بأحد مصحات طنجة ليلقى نفس مصير الطرد بعد أخطاء مهنية وتنظيمية، بعدها هاجر لفرنسا حيث عمل طبيب مستعجلات قبل أن ينفضح أمره كممنوع المزاولة للتطبيب في المغرب ليطرد من جديد ثم هاجر إلى جزيرة فرنسية قرب كندا حيث اختفى إلى أن ظهر بلباس عسكري مدعيا أنه “حارك” .
مراد الصغير الطبيب سابقا لا هو ” بحارك” ولا بسياسي ولا بمتطرف ولا بمتطوع إنساني، إنسان إختلفت عليه الأمور بعد سنوات العسكر والريع والحياة bien arrosée وتعدد الزوجات والصديقات قبل أن تنقلب السفينة وينفر منه كل معارفه وزوجاته وعائلته بشر عادي في حالة مرضية اللهم منك العفو والشفاء .. من طبيب ضابط متزوج بكل حرياته الشخصية بجواز سفر مغربي يسقط في اليأس وقلة العقل والعمى الروحي نحو مجرم متابع بإنتحال صفة عسكري ومس بأمن الدولة عبر التحريض والعصيان سنوات سجن تنتظره كعقاب على تهوره وتسكعه ونكران جميل بلده .
مرة يستشهد بالمهرطق زيان، المحامي ومنسق الحزب الليبرالي، الذي اشتهر بمواقفه الكوميدية ولسانه “السليط” أثناء محااكمة الصحافي، توفيق بوعشرين، مالك يومية “أخبار اليوم”، وموقع “اليوم24″، ومرة يتحول إلى خبير في شؤون السياسة، وهو الذي اختار أن يعيش خارج المغرب، ومرة يتحول إلى عالم مستقبليات، يقرأ فنجان المستقبل ويكشف عما يقوله الفنجان، حين يتحدث عن ماسيقع للمغرب بعد خمسين عاما.
الطبيب العسكري مول الصناتة، يحاول تصفية الحسابات عبر الفيديوهات، للنيل ممن يصفهم بالمسؤولين عن فشله في التطور داخل المغرب، وهي الشماعة التي يعلق عليها أخطاؤه.
مراد، يسب المغرب ويسب القائمين عليه، ويدعو إلى هجرة الوطن، ويكره الفرنسيين، وينصح المغاربة بتعلم الأندونيسية بدل الفرنسية، ويستشار أيضا في كيفية الهجرة إلى إندونيسيا أوماليزيا.
في شريط “فيديو” تناقله موقع إلكتروني، ظهر شخص اكتسح الشيب شعره، مرتديا زيا عسكريا برتبة “قبطان”، وهو يسير راجلا على جنبات طريق وسط غابة في إحدى بلدان القارة العجوز.
وادعى هذا القبطان بصفوف القوات المسلحة الملكية، في التسجيل الحي بالصورة والصوت، مدة بثه 4 دقائق و52 ثانية، أنه طبيب عسكري مغربي “حرك”، وأنه حرج في مسيرة على الأقدام، تضامنا مع آلاف المهاجرين المغاربة المهددين بالطرد والترحيل إلى موطنهم الأصلي المغرب، من قبل السلطات الألمانية والسويدية. وأبدى تصميمه على مواصلة مسيرته التي قال أنه سيجوب خلالها العالم بزيه العسكري، للتعريف بقضية مواطنيه المهاجرين.
الطبيب العسكري برتبة قبطان في القوات المسلحة الملكية، صرح أنه يحمل اسم (مراد).. إلا أنه لم يفصح لا عن هويته الكاملة، ولا عن الوحدة العسكرية التي اشتغل فيها بالمغرب، ولا عن بياناته العسكرية الخاصة، ولا عن الأسباب والظروف الذي جعلته “يحرك” إلى القارة العجوز، ولا عن الطريقة التي حرك بها (قوارب الموت..).
إن الطبيب العسكري برتبة قبطان، المدعو (مراد)، ظهر في “الفيديو”، يحمل فوق الجيب الأيسر من البذلة العسكرية، شارة “مظلي” (باراشتيست). ما يدفع إلى التساؤل عن سبب وتبرير حمل طبيب عسكري لهذه الشارة، شارة “البارا”. وحتى إن افترضنا أنه اجتاز تكوينا وحصل على شهادة في “البارا”، فإن الشارة لا توضع فوق جيب الجهة اليسرى للبذلة العسكرية، وإنما فوق الجيب من جهتها اليمنى، على غرار الجاري به في العسكرية، من أصغر جندي في “البارا”، إلى أسمة ضابط في الجيش (الجنرالات والقائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية).
هذا، فإن وضع شارة “البارا” في اليسار، يكشف بالواضح والملموس أن من ادعى أنه طبيب عسكري، برتبة قبطان، غير ملم بالضوابط والقوانين العسكرية.
لقد حصل عند الطبيب العسكري، الذي كان يتحدث في السياق ذاته، خلط ما بين “الجمهورية” التي قال أنها قائمة في المغرب، وغير معلنة، و”الانقلابيين” الذين سماهم بالفرنسية ب”les putschistes”. فكيف لعسكري برتبة قبطان، ينتمي إلى “النخبة” العسكرية، أن يخلط بين نظامين متناقضين: الجمهورية التي هي أوج الديمقراطية، و”الانقلابيون” الذين يمثلون “الديكتاتورية العسكرية”..؟!
لماذا اختار الطبيب العسكري، بعد أن “حرك” إلى السويد، في ظروف ولأسباب غامضة، هي في مستوى الغموض الذي يكتنف شخصه، أن يتخندق في خندق المدافع عن حقوق الإنسان، عن المهاجرين المغاربة المهددين بالترحيل من ألمانيا والسويد، وفي خندق “جمعية” دعا إلى تشكيلها.. فهل ينم هذا عن نيتة مبيتة في طلب اللجوء السياسي إلى إحدى بلدان ما وراء البحار؟!
فإن كان فعلا مضطهدا في وطنه وموطنه الأصلي (المغرب)، وله من الأسباب وحجج الإقناع ما يكفي، فلماذا لم يلجأ مباشرة إلى طلب اللجوء السياسي، مختصرا الطريق، بسلك أقربها وأبسطها؟!
أما عن الديمقراطية في المغرب، فقد أفرزتها صناديق الاقتراع، الجمعة 7 أكتوبر 2016، برسم الاستحقاقات التشريعية، الثانية من نوعها، بعد إقرار دستور 2011، وذلك بشهادة أعرق الديمقراطيات في العالم المتحضر. وبالنسبة لحرية التعبير في المملكة المغربية، فلا أحد يجادل في ذلك. حيث إن لا أحد يسلم من الانتقادات، بمن فيهم الموظفون السامون، وحتى أعلى سلطة في البلاد، الملك محمد السادس، والذي أزال “القداسة” عن شخصه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *