«ترمضينة» خايبة.. تفاصيل مثيرة عن قضية بائع الخضر الذي قتل زميله

شهد سوق للخضر قرب قيسارية الحي المحمدي بالبيضاء، الجمعة الماضي، ساعات قليلة قبل موعد الإفطار، جريمة قتل بشعة بطلها بائع خضر طعن زميله ليرديه جثة.
وحسب مصادر «الصباح»، فإن الجريمة جاءت نتيجة هزل جمع الضحية والجاني قبل أن تتطور الأمور إلى «ترمضينة» الطرفين اللذين دخلا في ملاسنات وعراك نتج عنهما قتل، بعد أن وجه الجاني طعنتين للضحية كانتا كفيلتين بإزهاق روحه.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الجاني البالغ من العمر حوالي 20 سنة استغل قربه من أحد محلات الجزارة واستل سكينا قصد إخافة غريمه البالغ قيد حياته 28 سنة، قبل أن يجد نفسه قد قتل الضحية.
وتمكنت الشرطة التابعة لمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي، من إيقاف المتهم الذي فر من مسرح الجريمة، بعدما أيقن أن الأمور أخذت منحى آخر عكس ما كان يعتقد.
وكشفت «الصباح» أن فرقة الشرطة القضائية ما زالت تباشر تحرياتها لكشف ظروف وملابسات الجريمة في انتظار إحالة المتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بعد انتهاء الأبحاث.
وفي تفاصيل الواقعة، بينما كانت الأمور تمر بشكل عاد وسط مجموعة من الباعة المتجولين، الذين كانوا متمركزين قرب قيسارية الحي المحمدي، اختار الجاني والضحية تزجية وقتهما عن طريق ممازحة بعضهما البعض في إطار ما يطلق عليه في اللغة العامية «الضحك والشدان»، في انتظار اقتراب موعد أذان المغرب ليذهب الكل إلى حال سبيله، إلا أن الأمور انتقلت في غفلة منهما إلى سوء تفاهم نتيجة «ترمضينة» كل طرف وهو ما تحول إلى ملاسنات وعراك بالأيدي فقدا إثرها السيطرة على تصرفاتهما، قبل أن يلجأ الجاني الملقب ب»الشينوي» إلى جلب سكين استله بسرعة من صاحب محل للجزارة قصد إخافة غريمه، قبل أن يجد نفسه قد طعنه ليسقط الهالك وسط بركة من الدماء.
وبعدما أيقن الجاني حجم خطورة فعله اضطر إلى الفرار، بينما حلت الشرطة مصحوبة بالشرطة التقنية والعلمية وسيارة الإسعاف بمسرح الجريمة بعد تلقي إخبارية حول الواقعة، ليتم فتح تحقيق في النازلة. واستنفرت الشرطة التابعة لمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي عناصرها، إلى جانب عناصر فرقة الدراجين، ليتم إيقاف المتهم بعد مطاردته، كما جرى حجز أداة الجريمة التي كانت رفقته.
وبعد إيقاف المتهم، تقرر الاحتفاظ به تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي تشرف عليه النيابة العامة، وتم فتح بحث في النازلة للكشف عن جميع ملابسات الجريمة، بينما تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد تشريحها، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *