حزب الوحدة والديمقراطية يصدر بيان للرأي العام بخصوص حملة المقاطعة

فـي أعقـاب النـدوة الفكرية، التـي نظمـهـا حـزب الوحـدة والديمقـراطيــة في موضوع: “قادة الحركة الوطنية.. الائتلاف في الاختلاف”، وذلك تخليدا لذكرى الزعيمين الأستاذين علال الفاسي ومحمد حسن الوزاني؛ عقد المكتب السياسي للحزب اجتماعا له يوم 12 ماي 2018، بمدينة فاس خصّصه لتدارس “الغلاء الفاحش” الذي تعرفه بعض المواد الاستهلاكية الضرورية خلال الفترة الأخيرة، وكذا ما نتج عن ذلك من حملة وطنية لمقاطعة عدد من تلك المواد؛ وبعد نقاش اتسم بكامل الموضوعية والمسؤولية، خلُص حزب الوحدة والديمقراطية في هذا الصدد النتائج التالية:

* يذكِّر بحملة المقاطعة التي عرفتها بلادنا لعدد من المواد الاستهلاكية والمتاجرين فيها إبان عهد الحماية، والتي كان لها مفعول إيجابي قوي لدى المغاربة.

* يسجل أن حملة المقاطعة الحالية تدخل في إطار النضال السلمي للمواطنين ضد الغلاء الفاحش، والاحتكار، والاستغلال، وزواج المال بالسلطة.

* يثمن تنامي الوعي لدى المواطنين المغاربة، والتجاءهم إلى الأساليب الحضارية في مواجهة الارتفاع الصاروخي للأسعار من جهة، وتدني القدرة الشرائية مع تفشي البطالة من جهة ثانية.

* يؤكد أن غياب المعلومة الصحيحة من طرف المسؤولين يساهم بالقسط الوافر في إذكاء الإشاعات والأفكار المتضاربة، خاصة مع التطور الهائل في وسائل التواصل المختلفة.

* ينبه المسؤولين إلى ضرورة الابتعاد عن لغة التهديد والوعيد والتخويف التي لا تجدي نفعا، ويربأ بهم عن الانزلاق في بعض التصريحات المستخفة بالمواطنين المغاربة، الذين يجب الاستماع إلى مطالبهم وإيجاد الحلول الملائمة لها.

* يدعو المسؤولين إلى وضع كرامة المواطنين فوق كل اعتبار باحترامها والمحافظة عليها، إلى جانب حماية المستهلكين من جشع وتغوُّل بعض الجهات المهيمنة التي لا يهمها سوى تحقيق مصالحها المادية الآنية.

* يحث الحكومة على التنزيل السريع لاستفادة الطبقات الضعيفة من إلغاء الدعم على بعض المواد الاستهلاكية، في إطار ميكانيزمات دقيقة واضحة عادلة.

* يطالب الحكومة بضرورة تفعيل مجلس المنافسة عاجلا، مع إعادة النظر في توزيع الثروة، وفي هيكلة الاقتصاد الوطني عامة، والقضاء على اقتصاد الريع خاصة.

* يناشد سائر الدوائر المعنية أن تتحلى بروح المواطنة في محاربة غلاء بعض المواد الاستهلاكية، أو تهريبها، أو تخزينها، أو الغش فيها، أو ترويج سلع فاسدة، خلال شهر رمضان المعظم، كما على امتداد أيام السنة.

* يأمل أن تحقق اللجان الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية المختصة أهدافها كاملة في هذا الشأن، وأن يتصف عملها بالجدية والصرامة والتعاون بين مكوناتها، وكذا بالاستمرارية والشفافية والمتابعة.

وإن حزب الوحدة والديمقراطية يدرك جيدا أن تحقيق هذه الأهداف النبيلة يستلزم مجموعة من الشروط الضرورية، لعل أهمها:

  1. ترسيخ الوحدة والوطنية الشاملة بمقوماتها الأساسية: عقيدة، ونظاما، وأرضا، وإنسانا.
  2. إقرار الديمقراطية الحقيقية بمكوناتها المختلفة: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
  3. سيادة روح الوطنية الصادقة والمواطنة الحقة، والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان، في مختلف مجالات حياتنا الحيوية: التعليمية، والإعلامية، والتنظيمية، والمؤسساتية…
  4. تعزيز المؤسسات الوطنية الجادة، أحزابا ونقابات ومجالس وجمعيات وهيئات… لتقوم بدورها كاملا كما ينص على ذلك دستور المملكة.
  5. القضاء على بؤر الفساد المختلفة، ومحاربة الفاسدين المفسدين الذين هيمنوا على خيرات هذا الوطن بكل الوسائل الملتوية.

6. مراجعة عدد من القوانين وتحيينها، بما يضمن المحافظة على المصالح العليا للوطن والمواطنين المغاربة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *