آخر الأخبار

تفاصيل ماجرى أثناء محاكمة بوعشرين والفيديوهات الجنسية قد تعرض في رمضان

لم تعد كل جلسة من جلسات محاكمة توفيق بوعشرين مدير النشر السابق «لأخبار اليوم» تخلو، من مشاحنات بين محامي الطرفين، تضطر معها المحكمة، إلى توقيف مجريات المحاكمة، كان آخرها ما حدث في جلسة أول أمس (الخميس)، التي كانت مخصصة لأسئلة النيابة العامة لبوعشرين، إذ تطور الأمر وكاد يصل حد التشابك لولا تدخل رئيس الهيأة، الذي انتفض وقال «لا يعقل أن تستمر الجلسة بهذا الشكل الذي يسيء لمهنة الدفاع، وحرمة المحكمة، ولا يعقل أن تنجز المحكمة في كل مرة محاضر في حق المشوشين على السير العادي للمحكمة، فنحن هيأة حكم، ولسنا هيأة محاضر جرائم الجلسات»، واعتبر القاضي أن الجو لم يعد ملائما للاستمرار في مناقشة الملف، وقرر تأخير الجلسة إلى أمس (الجمعة)، لاستكمال طرح الأسئلة على المتهم من قبل النيابة العامة ودفاع المطالبات بالحق المدني. وهو ما عبر عنه عبد الفتاح زهراش، محامي المطالبات بالحق المدني في تصريحات إعلامية، إذ أكد أن المحاكمة عرفت جوا مشحونا وتم التهجم على المحامين من قبل زملائهم الذين يؤازرون بوعشرين، بكلام مخالف لقواعد المهنة، مضيفا أن المحكمة اعتبرت شروط المحاكمة غير متوفرة للانعقاد، مشيرا إلى أن جميع الأسئلة التي يطرحها ممثل الحق العام يتم الاعتراض عليها بدون مبرر.
ولم تخف مصادر «الصباح» أن تشهد جلسة أمس (الجمعة) استمرار عرقلة مسار الملف، من خلال اختلاق خلافات جانبية بين الفينة والأخرى لتمطيط الملف، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هيأة المحكمة تحاول جاهدة الوصول إلى مرحلة عرض الفيديوهات التي تتشبث بعض المشتكيات بها وسيلة لإثبات الضرر الحاصل لهن، قبل بداية رمضان، بالنظر إلى خصوصية ذلك الشهر.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بوعشرين اعتبر خلال أجوبته على أسئلة النيابة العامة، أن وضع الشكاية المجهولة ضده في اليوم نفسه الذي صدر فيه حكم بإدانته في الدعوى التي رفعها الوزيران بوسعيد واخنوش، تتعلق بالنشر والصحافة، يبرر في نظره سبب متابعته واعتقاله، نافيا أن ابتزاز أو تهديد واحدة من المشتكيات، قائلا «لنفرض كانوا عندي الفيديوهات أكثر من 3 سنوات علاش ما هددتهمش من قبل»، مشيرا إلى أنه تمت فبركة تلك الفيديوهات التي يتابع بها، ليأتي رد النيابة العامة التي اعتبرت أنه إن كانت هناك فبركة تعود لثلاث سنوات لماذا سيتم انتظار هذه المدة من التحقيق والمداهمة، مؤكدا على أن التحقيق انطلق مع تسجيل شكايات ضد المتهم من قبل الضحايا.
ومن بين النقاط التي شهدت نقاشا قويا تلك المتعلقة بالرسائل التي بعثها بوعشرين عبر تطبيق «واتساب» والتي تضمنت عبارة «يا حلوة»، وردت في محادثته مع المشتكية نعيمة الحروري، إذ اعتبر الدفاع أن السؤال فيه إدانة لبوعشرين، إذ قال أليست عبارة (ياحلوة) فيها تحرش جنسي…؟، غير أن المتهم أكد أنه لم يعد يتذكر السياق الذي جاءت فيه تلك العبارة، ليتدخل دفاعه مرة أخرى ويعتبر الكلمة عادية ولا تحمل أي حمولة وليست تحرشا.
كما اعترض الدفاع على سؤال النيابة، داعيا إلى عدم اجتزاء المحادثة واقتصارها على عبارات من شأنها أن تكون ضد المتهم، إذ طالب دفاع بوعشرين بعرض نص المحادثة كاملة، وهو ما تمت الاستجابة إليه إذ شحن هاتف بوعشرين الموجود ضمن المحجوزات، للتأكد من عدد من الرسائل التي بداخله والاطلاع على كامل المحادثة.
واعتبر المحامي محمد الهيني، دفاع المطالبات بالحق المدني، أن دفاع بوعشرين يسعى جاهدا لعرقلة السير العادي للمحاكمة من خلال تقديم طلبات خارج القانون والتشويش ماديا ومعنويا على الجلسة، «كل هذا يبين مدى تخوفهم من الانتقال لعرض التسجيلات المرئية»، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *