تفاصيل جديدة حول تلويح الرميد بالاستقالة

هدد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مرة أخرى بتقديم استقالته من حكومة سعد الدين العثماني، إذا حذفت الحكومة الفصل المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، والمتعلق بمراقبة أموال وممتلكات الوزراء والولاة والعمال وكبار مسؤولي المؤسسات العمومية، معتبرا أن هذه القضية تعد أحد أسباب عرقلة مناقشة مشروع القانون 10.16 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، المحال على البرلمان منذ سنتين.
وقال الرميد، ردا على تدخلات النواب في لقاء رعاه فريق حزبه العدالة والتنمية، إن الفصل المذكور ” يثير الخوف”، ويواجه “عرقلة غير مفهومة، إذ تدفع جهات إلى تغييره”، مفضلا عدم تسميتها، معتبرا أن هذا الفصل “هو مربط الفرس” في مشروع القانون المذكور، مضيفا “مادمت مسؤولا في هذه الحكومة لن أتنازل عن هذا الفصل كيف ما كان، وإذا كان لازما ربطه بموقف سياسي كبير سأفعله”، وهو ما فهم منه أنه يهدد كعادته بتقديم استقالته، حاثا أعضاء الحكومة على احترام أنفسهم بجعل وضعهم المالي تحت مراقبة المؤسسات الدستورية.
وقال الرميد ” إن عددا من القضاة تم عزلهم لأنهم لم يستطيعوا تبرير ثرواتهم، فلماذا القضاة وحدهم، وماذا عن الولاة والعمال والوزراء والبرلمانيين؟”، مستغربا أن يتم التراجع على ذلك، علما أن المغاربة يصفون ممثليهم في المؤسسات بنعوت قدحية تستوجب الرد القانوني عليها، بمعرفة هل استغلوا وظائفهم لمراكمة الأموال أم لا؟.
وينص مشروع القانون الجنائي على أنه”يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع، ويعاقب بغرامة من 100000 إلى 1000000 درهم كل شخص ملزم بالتصريح الإجباري بالممتلكات طبقا للتشريع الجاري به العمل، إذا ثبت بعد توليه للوظيفة أو المهمة أن ذمته المالية، أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح عرفت زيادة كبيرة وغير مبررة انطلاقا من التصريح الذي أودعه المعني بالأمر بعد صدور هذا القانون، مقارنة مع مصادر دخله المشروعة، ولم يدل بما يثبت المصدر المشروع لتلك الزيادة”.
واستغرب إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص ما يجري، معتبرا أن الحكومة مسؤولة كما البرلمان عن التأخر في التصويت على مشاريع القوانين، داعيا أيضا إلى إحالة المسطرة الجنائية على البرلمان لأنه مرت سبع سنوات على اعتماد دستور 2011.
وعبر اليزمي، عن اختلافه مع الرميد في العديد من القضايا العالقة، مذكرا بدعوة مجلسه إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومراجعة تعريف التعذيب لمطابقته مع التعريف المنصوص عليه في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وشدد اليزمي على ضرورة توسيع نطاق تجريم التمييز ليشمل رفض تقديم سلع أو خدمات أو الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص في وضعية إعاقة، و إدراج عقوبات من أجل التحريض العلني على العنصرية والكراهية وعلى التمييز، علاوة على إعادة تعريف جريمة الاغتصاب من أجل إدراج الاغتصاب الزوجي ضمنها، وكذا حذف الفصل 418 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه “يتوفر عذر مخفض للعقوبة في جرائم القتل أو الجرح أو الضرب، إذا ارتكبها أحد الزوجين ضد الزوج الآخر وشريكه عند مفاجأتهما متلبسين بجريمة الخيانة الزوجية”، تشير المصادر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *