صحيفة تكشف مخطط إيران ل”احتلال” الصحراء وتجنيد البوليساريو

رفع قرار المغرب قطع العلاقات مع إيران الحجاب عن تنسيق خفي لاقتسام الوصاية بين الجزائر والجمهورية الإسلامية على بوليساريو في أفق الاعتراف بـ “بير لحلو” عاصمة وإبرام اتفاقيات ومعاهدات سيادية.
ولم يحظ التنسيق مع إيران في دعم بوليساريو بإجماع حاشية الرئيس بوتفليقة، إذ تعالت أصوات تحذر من خطورة دخول إيران إلى الصحراء عبر حزب الله، على اعتبار أن في ذلك مناورة جديدة تحاول من خلالها ظهران استعمال ورقة الجبهة الانفصالية بشكل جيو – إستراتيجي يعتمد على تغيير معادلات الصراع و تحويل المنطقة الشمالية لإفريقيا إلى ساحة حرب بالوكالة خدمة لمشروع الحكومة الإيرانية الكبرى من الخليج إلى المحيط.
ولم تتردد منابر إعلامية جزائرية في اتهام إيران بالسعي إلى إشعال حرب في الساحل والصحراء بذريعة الدفاع عن حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، خاصة مع تأكد فرضية تولي حزب الله قيادة مخطط سري يستعمل شعارات وهمية من قبيل التضامن الإسلامي والقومية العربية، في حين سيكون التمويل إيرانيا.
وكشفت المصادر المذكورة أن ثمن التنسيق الجزائري هو تخليص الجارة الشرقية من ورطة المخيمات المنصوبة فوق ترابها منذ عقود، إذ طلب من أطر الميليشيا اللبنانية تسهيل عملية تنقيل المحتجزين من تندوف جنوب الجزائر، وإعادة التوطين في أراضي المنطقة العازلة.
من جهته قال بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية الايرانية إن “المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية بناء على مزاعم خاطئة وكاذبة”، مؤكدا ما سبق أن كشفه ناصر بوريطة وزير الخارجية والتعاون، إذ سجل أن “وزير الخارجية المغربي زار طهران الأسبوع الماضي والتقى ظريف في وزارة الخارجية”.
واضاف المسؤول الحكومي الإيراني في مؤتمره الصحفي الأسبوعي أول أمس (الاثنين)، حسب ما نقلته وكالة فارس الرسمية أن “وزير خارجية المغرب تلقى الردود اللازمة من ظريف على قضايا ومزاعم خاطئة وكاذبة يحتمل أنها موجهة من مصادر معينة، وبعد عودته للمغرب أعلن قطع العلاقات وان السفارات ستغلق”.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “إننا وفي ضوء حسن النوايا حققنا في المزاعم المطروحة من قبل الجانب المغربي وأصبحنا على یقین بأن تلك المزاعم كاذبة وخاطئة وليس لها اي دليل”، واصفا قرار الرباط بـ”الخطأ الإستراتيجي” من جانب الحكومة المغربية ، وأنها “ليس المرة الأولى التي يقوم فيها المغرب بمثل هذه التصرفات”، مرجحا أن يكون الإجراء المغربي قد “تم بتوجيه من بعض القوى الكبرى وبعض الدول المناهضة لإيران “.
ونفى الدبلوماسي الإيراني أن يكون المغرب قد أعطى مهلة محددة لسفير الجمهورية الإسلامية بالرباط حدا أقصى للمغادرة، إذ “ليست هناك مهلة محددة لتمثيليتنا الدبلوماسية في المغرب وستغادر في الوقت المناسب”، مرجحا أن يتم إخلاء السفارة في غضون الأيام القليلة المقبلة”، تكشف الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *