إيران كاتقلب على يورانيوم الصحراء عبر بوليساريو

وضعت المستجدات المتسارعة في موضوع دعم حزب الله لبوليساريو، الصحراء على خارطة حرب أمريكية وشيكة ضد إيران، إذ في الوقت الذي تحاول فيه الجزائر تبرئة نفسها من الورطة، كشف تقرير مخابراتي معالم خطة إيرانية للحصول على المعدن «النووي» القادم من النيجر إلى مخيمات تندوف.
وأوضح التقرير أن مخزون إيران من اليورانيوم، الذي حصلت عليه من جنوب إفريقيا في السبعينات، أصبح قديما، لذلك فهي تحاول، في أفق العودة إلى التخصيب في حال انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، تركيز جهودها في منطقة الساحل والصحراء للوصول إلى سوق سوداء للمعدن التي تعتبر النيجر صاحبة أكبر احتياطي منه.
واعتبر التقرير أن إيران حاولت الدخول إلى بؤرة الساحل والصحراء بكل الطرق، إذ شرعت منذ سنوات في مد أذرعها إلى بوليساريو، وكذلك من خلال التقرب من موريتاينا في إطار شعار دعم الدول المهمشة وتوسيع دائرة عدم الانحياز.
واعتبر مايكل روبن، الخبير بمركز التفكير الأمريكي أنه آن الأوان لإنهاء حالة «السذاجة» التي سمحت للحرس الثوري الإيراني منذ أمد طويل بالتصرف «دون حسيب أو رقيب، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضا في القارة الإفريقية».
وسجل روبن بخصوص إعلان المغرب قطع علاقاته مع إيران، أن القرار سببه «التواطؤ الثابت» والدعم العسكري من حليفها حزب الله لـ «البوليساريو» ، إذ ليست هذه هي المحاولة الإيرانية الأولى للإضرار بمصالح المملكة ، إذ سبق للمغرب،الذي يتميز بالدور المحوري لمؤسسة إمارة المؤمنين، أن قطع علاقاته مع طهران في مارس 2009 ، جراء ممارسة أنشطة دينية على الأراضي المغربية.
وأكد الخبير الأمريكي أنه «لا يجب أن تغيب عن أذهاننا حقيقة أن المغرب وإيران دولتان متعارضتان إيديولوجيا»، موضحا أن المملكة « تتموقع بقوة في معسكر العالم الحر، وفي طليعة المواجهة التي يخوضها المجتمع الدولي ضد التطرف العنيف».
واعتبر مياكل روبن أنه «لا ينبغي الاستخفاف بمحاولة تقويض أمن المغرب من خلال دعم جبهة البوليساريو عسكريا، على اعتبار أن الانفصاليين أظهروا في الماضي أنهم ضالعون في تهريب الأسلحة والإرهابيين لفائدة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والعمل حلقة وصل لفائدة شبكات تهريب المخدرات بأمريكا الجنوبية لإيصال شحنات الكوكايين إلى عملاء حزب الله في غرب إفريقيا، في طريقها إلى أوربا».
وخلص الخبير الأمريكي إلى أن بوليساريو، التي فقدت داعميها إبان الحرب الباردة، والتي لم يعد دعم الجزائر لها «مسألة مضمونة بسبب حالة التشظي على مستوى القيادة في هذا البلد»، تضع نفسها في خدمة من يدفع أكثر، مضيفا أن «حقيقة أن الانفصاليين يتسلمون اليوم صواريخ وقاذفات من حزب الله،حليف إيران، لاستخدامها ضد حليف قديم لفرنسا والولايات المتحدة ، يجب ألا تفاجئ أحدا”، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *