البرلماني حامي الدين مطلوب قضائيا

وضعت الغرفة الجنحية باستئنافية فاس، حدا للجدل القائم حول قانونية شكاية مباشرة تقدمت بها عائلة الطالب القاعدي محمد آيت الجيد (بنعيسى)، ضد البرلماني عبد العالي حامي الدين نائب رئيس المجلس الوطني للعدالة والتنمية، تتهمه بالقتل العمد في حق الضحية قبل 25 سنة.
وقضت بعدم قبول طعن دفاعه في قرار قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، بالتحقيق معه واستبعاد ملتمسه بعدم قبول الشكاية بداعي سبقية البت، بإدانة غرفة الجنايات للمتهم والشاهد الرئيسي، في سنة 1993، بالحبس النافذ لسنتين بتهمة “المساهمة في مشاجرة وقع خلالها قتل”.
وتقدم دفاع رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بملتمس عدم قبول شكاية عائلة بنعيسى، في أول جلسة يمثل فيها أمام قاضي التحقيق بعد توصله شخصيا بالاستدعاء، بعدما تخلف في جلستين سابقتين لذلك، قبل أن يحسم القاضي المكلف بالتحقيق معه، في الملتمس برفضه والشروع في التحقيق ابتدائيا معه.
واستأنف دفاع حامي الدين المشكل من محامين من حزبه الذي نزل بثقله دعما له، قرار قاضي التحقيق قبل عرضه على أنظار الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها التي ثبتت القرار، في انتظار الشروع في التحقيق تفصيليا مع المتهم في جلسة 19 أبريل الجاري المستدعاة إليها عائلة بنعيسى والشاهد الرئيسي.
ويتشبث دفاع المتهم بسبقية البت في الملف، فيما يرى دفاع بنعيسى المشكل من عدة محامين بينهم محمد الهيني، أنه أدين لأجل جنحة ولم يتابع لأجل القتل العمد، اعتبارا لشهادة الشاهد الرئيسي باعتباره فاعلا أساسيا وأن قتل بنعيسى كان متعمدا مسبوقا بترصد من قبل طلبة إسلاميين حاصروه والشاهد.
ودعا رفاق عائلة آيت الجيد وفعاليات حقوقية إلى الاحتجاج قبالة استئنافية فاس تزامنا مع مثول حامي الدين أمام قاضي التحقيق في 19 أبريل، استجابة إلى دعوة مؤسسة آيت الجيد للحياة ومناهضة العنف التي يرأسها لحبيب حاجي المحامي بهيأة المحامين بتطوان، وأحد المحامين الذين ينوبون عن العائلة.
ودعت المؤسسة في آخر بياناتها، التنظيمات اليسارية والحقوقية إلى الانخراط الفعال في النضال لأجل كشف حقيقة قتل بنعيسى كاملة وجعل قضيته “قضية الشعب المغربي”، مثمنة تخليد فصيل الطلبة القاعديين التقدميين للذكرى 25 لاغتياله في لقاء بالقنيطرة تحت شعار “ربع قرن على الجريمة النكراء”، تشير “الصباح”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *