فضيحة مدوية .. دعارة واغتصاب تهز كرة القدم

تفجرت بالأرجنتين أمس الخميس، فضيحة مدوية ضحاياها مراهقون ينزلون في مراكز تدريب تابعة لنواد عريقة، تعرضوا إلى انتهاكات جنسية، وأرغموا على ممارسة الدعارة في مقابل مردود بخس اقتصر في بعض الحالات على زوجي أحذية.

وحتى اليوم، أوقف 6 أشخاص بينهم حكم ومنظم دورات رياضية للشباب في إطار تحقيق فتحه القضاء الأرجنتيني.

وكان الضحايا في نادي “اندبندنتي” يُدفعون لممارسة الجنس مع رجال بالغين في مقابل المال أو الترقية في داخل النادي أو حتى بعض الأحذية الرياضية المخصصة لممارسة كرة القدم، وفق عناصر التحقيق الأولية.

واندلعت الفضيحة في النصف الثاني من الشهر الفائت مع اتصال مسؤولين في نادي اندبندنتي في ضاحية افيانيدا الشعبية بالسلطات ودقهم ناقوس الخطر.

وكان الطبيب النفسي المتعاقد مع الفريق قد سمع شهادة فتى يبلغ 17 عاماً أخبره أنه تلقى مع لاعب آخر يبلغ 19 عاماً تشجيعاً على ممارسة الدعارة في حي باليرمو الراقي في بوينس ايرس، حيث كانت تقام لقاءات جنسية مع رجال بالغين، وفق الصحافة المحلية.

وتؤكد المدعية العامة ماريا سوليداد غاريبالدي المكلفة التحقيق في القضية أن “بنية شبكة دعارة القصر هذه لم تكن تقتصر على اندبندنتي. ثمة نوادٍ أخرى ضالعة”.

والاثنين، هزت الفضيحة فريق ريفر بليت، ثاني أكثر نوادي الأرجنتين حصداً للألقاب، بعد كشف منظمة غير حكومية معلومات عن اعتداءات مفترضة ارتكبت بين 2004 و2011.

وتقدمت جمعية “افيفي” بشكوى أمام شرطة بوينس ايرس بالاستناد إلى أقوال طبيب ومعالج نفسي، أنهى فريق ريفر بليت تعاقده معهما.

وتقول مؤسسة المنظمة غير الحكومية المتخصصة في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات الجنسية بحق القصر ماريا ايلينا لويتسي: “أطفال أتوا من محافظاتهم مع حلم ومشاريع وآمال، لكن سُرقت منهم طفولتهم وجسدهم”.

ويشير المعالج النفسي السابق في فريق بوكا جونيورز أوسكار مانغيونه إلى أن “هذه الانتهاكات تأتي في إطار يتسم بالهشاشة. أطفال كثر من الفرق الشبابية يأتون من محافظات بعيدة وهم انفصلوا عن عائلاتهم وأولياء أمورهم”.

واللافت أن 2 إلى 3 في المئة فقط من الشباب الذين يلتحقون بمراكز التدريب ينتهي بهم الأمر لاعبين في الدرجة الأولى.

وقد تعرض ملعب مونومنتال في بوينس ايرس مقر فريق ريفر بليت والمكان، الذي يلعب فيه عادة المنتخب الوطني، لمداهمات الثلثاء.

وكان للقضيتين ترددات كبيرة في الأرجنتين، حيث يمكن لرئيس نادٍ لكرة القدم أن يصبح رئيساً للجمهورية.

وكان مقررا أن تستمع المدعية العامة ماريا سوليداد غاريبالدي هذا الأسبوع إلى الضحايا بغية تقييم حجم الشبكة.

وقالت: “من الفتيان الخمسة الذين تحدثت إليهم (الاثنين)، ثلاثة أفادوني بمعلومات. أحدهم قال لي إن شيئا لم يحصل معه لكنهم تلقوا اتصالات في هذا الصدد. الاولاد كانوا على بينة بأن أمرا ما يحصل”.

وعلق مدرب الفريق المحترف في اندبندنتي ارييل هولان، قائلا: “للأسف، هذا الأمر لا يفاجئني. إنه أمر مخفي ومشكلة اجتماعية مثل المخدرات والكحول والاتجار بالبشر. هذا ليس موضوعا متصلا بالرياضة أو بـ+اندبندنتي+”.

 

 

عن النهار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *