إطلاق سراح متهم باغتصاب فتاة في التاسعة من عمرها كان يسحبها صوب الزريبة ثم يقوم بممارسة الجنس عليها

قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف إطلاق سراح متهم باغتصاب فتاة في التاسعة من عمرها بكفالة قدرها 5000 درهم، بعد الاستماع إليه وعائلة الضحية الأسبوع الماضي.
وتعود تفاصيل القضية إلى بداية دجنبر الماضي، حين تقدمت أم الضحية من مواليد 1987 بشكاية لدى وكيل المحكمة الابتدائية بابن جرير تتهم فيها ابن عم زوجها الذي كان يتردد على مسكنها بدوار بلكيال بجماعة سيدي بوبكر بإقليم الرحامنة، بالتحرش بها، مستغلا غياب الزوج الذي يعمل في شركة للبناء بإقليم الناظور، وهو ما دفع المشتكى به إلى تشويه سمعتها بين سكان الدوار، بعد أن رفضت الانصياع لرغبته في ربط علاقة معه.
وأصبحت سيرة أم الضحية التي كانت تعيش بمفردها رفقة أطفالها الثلاثة (ابنتان وابن) حديثا تلوكه ألسن أهل الدوار، وهو ما دفعها لتحذير المشتكى به أكثر من مرة، خاصة أن العائلة برمتها كانت تعيش في رقعة واحدة (أبناء العمومة)، قبل أن تفجر الفتاة قنبلة قضية مثيرة، حين أخبرت أمها في حضور جدتها أن الجاني كان يمارس عليها الجنس لمرات متكررة، حيث كان يتعمد إرسالها لجلب بعض الحاجيات من الدكان المجاور، ويقوم باعتراض طريقها ويسحبها صوب الزريبة ثم يقوم بممارسة الجنس عليها.
وأضافت الطفلة ذات التسع سنوات أنه كان يهددها بالانتقام إن هي أخبرت والدتها بالأمر، وهو ما دفعها للصمت طيلة الثلاثة أشهر الأخيرة التي كان يقوم بالاعتداء عليها جنسيا، كلما وجد الفرصة سانحة.
وبعد سماع تصريحات الابنة، توجهت الأم مرة أخرى لوكيل المحكمة الابتدائية من أجل وضع شكاية ضد الشخص الذي سبق وأن تحرش بها، وهو متزوج له خمس بنات وأحفاد من ابنته الكبرى ويعمل « كورتي » في محطة لسيارات الأجرة بمنطقة سيدي بوعثمان.
بعد سماع تصريحات الأم و الطفلة الضحية، طلب من الأم أن تتوجه مباشرة للوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، لوضع شكاية في الموضوع، وفعلا تم الاستماع إلى الأم و الطفلة التي أكدت كل ما جاء على لسان أمها، مضيفة أن الجاني كان يهددها حتى لا تخبر أهلها بما كانت تتعرض له.
بعد ذلك تم اصطحاب الطفلة تحت إشراف النيابة العامة لمستشفى محمد السادس للأم و الطفل بمراكش، وسلمت شهادة طبية تثبت تعرضها لاعتداءات جنسية، ليتم اعتقال الجاني بعد سماع تصريحاته من قبل قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه سجن الأوداية على ذمة التحقيق.
أمام هذه الأحداث اضطرت الأسرة لترك منزلها بالدوار و استقرت بأحد الأحياء بمراكش هربا من الألسن، وملاحقة أفراد عائلة المعتدي وبعض سكان الدوار الذين لم يكفوا عن توجيه عبارات اللوم والعتاب للأم، بل إن العديد منهم طالبوها بالتخلي عن شكايتها وعن متابعة قريب زوجها، بحجة أنه متزوج وله بنات وأحفاد.
وأثار إطلاق سراح المتهم استغراب أسرة الضحية والمتتبعين لهذه القضية، خاصة أن تقرير الطبيب الذي سلم الشهادة أثبت أن الطفلة تعرضت للاغتصاب، وصرحت أمام قاضي التحقيق أن ابن عم أبيها كان يمارس عليها الجنس.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *