أنباء عن قرب تنصيب المجلس الاستشاري للطفولة

كشفت مضامين الرسالة الملكية، التي تلاها الأربعاء الماضي، مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، في افتتاح أشغال المؤتمر الإسلامي الخامس للوزراء المكلفين بالطفولة المنعقد بالرباط، قرب تنصيب المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، بعدما تمت المصادقة على القانون المنظم له، ليحقق بذلك المغرب خطوة جديدة في مجال تعزيز وضمان حقوق الطفل.
وفيما ذكر جلالته المشاركين في المؤتمر الذي اختار منظموه شعار “نحو طفولة آمنة”، بالجهود الرامية للنهوض بأوضاع المحيط العائلي والاجتماعي للأطفال، نبه إلى أنه أصدر توجيهاته “بتوسيع دائرة الاستفادة من صندوق التكافل العائلي، ليشمل الأمهات المعوزات، واللواتي يتعرضن مع أطفالهن، بعد انحلال ميثاق الزوجية، إلى الإهمال والفقر، وكذا الأرامل اللواتي يعانين من الهشاشة والإقصاء”.
ودعا جلالته في الإطار ذاته إلى “تفعيل خدمات صندوق التماسك الاجتماعي، وإحداث مجموعة من الخلايا المختصة بالتكفل بالنساء والأطفال في المحاكم والمستشفيات العمومية، وتوفير الدعم النفسي للأطفال”.
ونوه الملك محمد السادس بالجهود المبذولة لتعزيز مسار حماية الطفولة، من خلال إقامة المؤسسات المختصة، ووضع التشريعات اللازمة لدعم حماية الأطفال، مبرزا أنه تثمينا لهذا الرصيد، الذي شكل ثمرة عمل ناهز ربع قرن منذ إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل سنة 1995 من أجل النهوض بالطفولة المغربية والرقي بأوضاعها، “عملنا منذ اعتلائنا العرش على إعطاء دفعة قوية لحماية الطفولة، والنهوض بأوضاعها”، علما أن دستور 2011 نص على أن “الدولة تسعى لتوفير الحماية القانونية، والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال، بكيفية متساوية، بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية وتعتبر التعليم حقا أساسيا للطفل وواجباعلى الدولة والأسرة”.
من هذا المنطلق، تضيف الرسالة السامية، تم إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، “وفي صلبها النهوض بأوضاع الطفولة، خاصة المهمشة منها وذات الخصاصة”، بغية العمل على إنقاذها من الأمية والفقر والإقصاء. وبالموازاة مع ذلك، يضيف جلالته “نحرص على متابعة وتقييم الخطة الوطنية للطفولة، التي تم اعتمادها من قبل الفاعلين المعنيين، خلال المؤتمر الوطني الثاني عشر لحقوق الطفل”.
أهمية الأسرة ودورها الأساسي في توفير الحماية للأطفال وصيانة حقوقهم، جعلا ملك البلاد يحرص على تعزيز تماسك الأسرة “من خلال اعتماد مدونة متقدمة للأسرة، تراعي المصلحة الفضلى للطفل وتصون حقوقه، في كل الظروف والأحوال”، منبها في المقابل إلى ضرورة مواكبة هذه المدونة بالتقييم والتقويم، لمعالجة النواقص التي أبانت عنها التجربة، إذ تضيف الرسالة الملكية أنه “تعزيزا لهذا التوجه، الهادف إلى توفير الأمن والحماية للأطفال، بادرنا إلى إصدار مجموعة من القوانين ذات الصلة، مثل مراجعة القانون المتعلق بمنح الجنسية المغربية للطفل من أم مغربية وأب أجنبي، فضلا عن القانون المتعلق بمنع تشغيل الأطفال القاصرين، والقانون المتعلق بإنشاء وتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية”.
وخلص جلالة الملك إلى أنه تم تتويج هذه الأوراش والمبادرات البناءة، بإرساء منظومة مندمجة ومتكاملة تعزز الوقاية والحماية للأطفال والأسر، وتشكل جوابا وطنيا عن مختلف الإشكالات المرتبطة بحماية الأطفال، مؤكدا أن المغرب على استعداد ليضع رهن إشارة “جميع أشقائنا التجربة التي راكمناها في مجال حماية الطفولة وضمان أمنها ورعايتها”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *