تهم ثقيلة تتسبب في حبس رئيس جماعة ونائبه مــن “بيجيدي”

يعيش حزب العدالة والتنمية بالرشيدية، على وقع الصدمة بعد أن قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بالمدينة، أخيرا، بإدانة رئيس جماعة الجرف بالمنطقة ونائبه، المحسوبين عليه والكاتب العام السابق بالحبس النافذ.
وقضت غرفة الجنايات الاستئنافية في حق رئيس الجماعة بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة 20 ألف درهم، كما أدانت نائبه بشهرين حبسا نافذا وغرامة 10 آلاف درهم، بالتهمة نفسها بعد إعادة تكييف المتابعة.
وتوبع الرئيس الذي يشرف على أمور جماعة الجرف لولاية ثانية، في هذا الملف منذ 2010، إذ برأته غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف ونائبه من المنسوب إليهما، إلا أن النيابة العامة استأنفت هذا الحكم.
وأثار هذا الحكم ردود فعل غاضبة لدى قيادات العدالة والتنمية بالرشيدية، لأن الرئيس ونائبه المتهمين برئا من تلك التهم في المرحلة الابتدائية، قبل أن يفاجئهما صدور قرار الإدانة، ما دفعهما إلى الطعن في الحكم أمام محكمة النقض.
وتوبع الرئيس ونائبه والكاتب العام السابق للمجلس بتهم ثقيلة وهي جناية اختلاس وتبديد أموال عمومية بناء على شكاية تقدم بها مستشار في المعارضة، يتهم الرئيس ونائبه بالتورط في اختلالات مالية.
وأوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش إلى مقر جماعة الجرف، ولما اطلعت على تفحص ملفات ووثائق الجماعة، وطريقة صرف ميزانيتها، وقفت على مجموعة من الخروقات، فأعدت تقريرا في الموضوع رفع إلى وزير الداخلية، قبل أن يحال الملف على القضاء في 2010.
وأمام غرفة الجنيات الابتدائية، نفى الرئيس ونائبه كل التهم المنسوبة إليهما، واعتبرا شكاية المستشار من المعارضة كيدية، وتصفية حسابات سياسية، مشددين على أن صرف أموال الجماعة، تم وفق القانون.
ورغم مرافعة ممثل النيابة العامة، ووقوفه على خروقات رئيس الجماعة كما جاءت في تقارير لجنة التفتيش، قضت هيأة الحكم ببراءتهما، وهو الحكم الذي استأنفته النيابة العامة.
وخلال النظر في الملف أمام غرفة الجنيات الاستئنافية، تم تقديم أدلة جديدة على تورطه الرئيس ونائبه، في اختلاس وتبديد أموال عمومية، اعتبرتها هيأة الحكم أدلة كافية على تورطهما، لتقضي بإدانتهما بالحبس النافذ وغرامات مالية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *