آخر الأخبار

بعد بنكيران.. بنعبدالله نوضها داخل الأغلبية

خرج التقدم والاشتراكية عن صمته بخصوص تفاعلات غياب وزراء التجمع الوطني للأحرار عن اجتماع مجلس الحكومة، وعن زيارة رئيس الحكومة إلى جهة الشرق.
وأكد رفاق بنعبد الله في بيان للمكتب السياسي، عقب اجتماعه الأسبوعي الاثنين الماضي، أن التفاعلات السلبية الناجمة عن العلاقات بين أطراف من الأغلبية، أدت إلى ردود أفعال غير مواتية ولا مسبوقة، وصلت حد عدم الاضطلاع بمهام دستورية.
وحمل بيان الحزب المسؤولية الجماعية إلى كافة مكونات الأغلبية في إنجاح العمل الحكومي، وجعل التجربة الحالية قادرة على تحقيق التراكم الإصلاحي اللازم في مختلف القطاعات، التي تهم بشكل مباشر المعيش اليومي لفئات واسعة من المواطنين.
وفي الوقت الذي حاول سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، التقليل من تداعيات غياب وزراء التجمع والاتحاد الاشتراكي، والذي اعتبره البعض رسالة احتجاج على خرجات بنكيران، تفاديا للمزيد من الشرخ في الأغلبية الهشة، ومحاولة محاصرة خطر التفكك، خرج رفاق بنعبد الله، ليعمقوا بموقفهم الأزمة بين قطبي التحالف، وتأكيد اصطفافهم إلى جانب العدالة والتنمية، في مواجهة التجمع والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي.
وانتقد رفاق بنعبد الله الأجواء داخل التحالف، داعين إلى التحلي بضوابط الممارسة السياسية السوية، والتنافس والتدافع الحزبي السليم القائم على التكافؤ والحرية والاجتهاد الخلاق لما فيه مصلحة الوطن.
ولم يفت الحزب الحليف للعدالة والتنمية، توجيه انتقادات للحكومة التي يشارك فيها، من خلال التأكيد على ضرورة عرض برنامجي حكومي طموح كفيل بتجديد نفس الإصلاح، مؤكدا أن المغرب اليوم في حاجة إلى برنامجي قادر على مواجهة المعضلات الاقتصادية والاجتماعية، التي تشكل المدخل الأساس لتطوير الاقتصاد الوطني، على أساس مستلزمات النجاعة والشفافية.
وحمل بيان الحزب نفسا نقديا للسياسة الحكومية وطريقة تدبيرها للمطالب الاجتماعية التي يعرفها عدد من الجهات، مشيرا إلى ضرورة تحقيق العدالة والمجالية، والاستجابة للانتظارات المشروعة والملحة لفئات عريضة ولمتطلبات العدالة المجالية بعدد من الأقاليم، والمضي قدما في تكريس المسار الديمقراطي، تفعيلا للمضامين المتقدمة لدستور 2011. وفي الوقت الذي يحاول إخوان العثماني احتواء الأزمة بهدوء من خلال تطمين حلفائه حول تشبثه بالأغلبية وتعزيز آليات التنسيق بين مكوناتها، خرج عبد العزيز أفتاتي، بتصريح ناري يصف فيه تغيب وزراء الأحرار بالعمل الانقلابي، داعيا رئيس الحكومة إلى تفعيل الفصل 47 من الدستور، وإعفاء الوزراء المعنيين بـ”المقاطعة”.
وقال عضو المجلس الوطني لـ “بيجيدي” في تصريح إعلامي لأحد المواقع، إنه “إذا صحت مقاطعة بعض الوزراء لرئيسهم في الحكومة، فهذا يدخل ضمن الأعمال الانقلابية، وهو ما يحتم على العثماني، إعفاءهم دون تردد، وهذا لا يتطلب انتظار موقف العدالة والتنمية ولا أي حزب آخر، لأن هذا اختصاص حصري لرئيس الحكومة”.
عن الصباح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *