آخر الأخبار

عاجل: اعتقال ضابط تورط في الارتشاء وتزوير شهادات سكنى

أمر وكيل الملك بابتدائية خريبكة،الأربعاء الماضي، بوضع ضابط شرطة، يعمل بالدائرة الأمنية الرابعة، وصاحب مؤسسة لتعليم السياقة، رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي بالمدينة، بعد متابعتهما بجنحتي التزوير واستعماله، وإصدار شهادات إدارية تتضمن معلومات كاذبة، والارتشاء، في حين توبع عون سلطة، في حالة سراح بكفالة مالية.
وأخبر نائب وكيل الملك المعتقلين بقرار متابعتهم، وحدد الجلسة العلنية الاثنين المقبل، لانطلاق محاكمتهم، أمام الغرفة الجنحية التلبسية، بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، حول المنسوب إليهم، وألزم عون السلطة المتابع، في حالة سراح على ذمة القضية نفسها، بالحضور للمحاكمة، قبل أن يجهش ضابط الشرطة بالبكاء ويسقط مغمى عليه، بسبب معاناته مرض السكري. وعلمت «الصباح» أن ضابط الشرطة المكلف بشهادات السكنى، اعترف تلقائيا أثناء مثوله للاستنطاق أمام وكيل الملك، بإصداره شهادات تتضمن معلومات غير حقيقية، تؤهل أصحابها لاجتياز امتحان نيل رخصة السياقة، بخريبكة رغم حملهم بطاقات تعريف مدن أخرى. وأضاف رجل الأمن بمحضر استنطاقه، أنه كان يتلقى عمولات مالية، من صاحب مدرسة لتعليم السياقة مباشرة، تتراوح بين 200 درهم و500.
ونفى ضابط الشرطة تعامله مع المستفيدين من شهادات السكنى المزورة، ليضيف أن تعامله كان مع صاحب مدرسة تعليم السياقة مباشرة، وأنه كان يتكلف بنفسه بتوقيع الشهادات، التي تتضمن معلومات صحيحة للمستفيد، باستثناء مقر السكن الذي كان يمسه التزوير، واعتبر، أثناء الاستنطاق، أن انعدام التكوين والمراقبة، ساهما في سقوطه في خطيئة إدارية، ستكلفه مستقبله المهني.
ومن جهته، نفى صاحب مدرسة تعليم السياقة بخريبكة تورطه في إرشاء المسؤول الأمني، لاستصدار شهادات سكنى بمعلومات غير حقيقية، وأضاف أن الزبون/الممتحن، هو من يتكلف بتحضير ملفه الإداري الشخصي، الذي يقدمه لإدارة مركز تعليم السياقة، التي تتكلف بتصحيحه ووضعه رهن إشارة إدارة وزارة التجهيز والنقل، لاجتياز امتحان نيل رخصة السياقة.
واعتبر المصرح ذاته أن توريطه في هذا الملف، من قبل خصومه في «الحرفة»، سببه النجاح الذي حققه مهنيا، خلال السنوات الماضية، والإقبال الذي بات يعرفه مقر مؤسسته، من قبل المئات من طالبي تعليم السياقة بالإقليم، وتشبث ببراءته من المنسوب إليه.
وعلمت «الصباح»، من مصادر متطابقة، أن الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، يباشر شخصيا البحث في ملفات ساخنة تتعلق، بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك بخريبكة، وانتدب للبحث فيها فصيلة الشرطة القضائية، بالدرك الملكي بسرية المدينة، التي ستفضح تورط عدة أسماء، في خروقات وتجاوزات ظلت رهن المتابعة خلال السنة الماضية.
وجاء افتضاح ملف تزوير شهادات السكنى بخريبكة، بعد الشكاية التي تقدمت بها جمعية مهنيي تعليم السياقة، لوكيل الملك بابتدائية المدينة، تتهم فيها مؤسسة لتعليم السياقة، باستعمال التزوير والإرشاء، في نيل العشرات من رخص السياقة، خلال مدد زمنية متقاربة.
وكلف وكيل الملك الشرطة القضائية بأمن خريبكة، بفتح تحقيق قضائي حول القضية، ووضع ممثل الحق العام، خطة تمثلت في البحث وفحص الملفات المودعة بمركز الامتحانات، التابع لوزارة التجهيز والنقل، خاصة ملفات حاملي بطاقة التعريف الوطنية من خارج خريبكة، وكشف التحقيق 54 شهادة سكنى، تحمل كلها توقيع مسؤول أمني، بالدائرة الرابعة للأمن فقط.
وبعد إجراء معاينات للعناوين المضمنة بالشهادات، اتضح أن أصحاب الشهادات لم يسبق لهم أن قطنوا، ولو يوما واحدا بتلك العناوين.
ووفق إفادات مصادر قريبة من التحقيق، لم يجد ضابط الشرطة بالدائرة الرابعة للأمن بخريبكة، بدا من الاعتراف التلقائي، أمام المحققين بمقر الشرطة، واعتبر أنه لم يخضع للتكوين، في المجال الجديد الذي كلف به، بعدما كان شرطيا بالبذلة الرسمية، وتم نقله للمهمة الجديدة بالدائرة الأمنية، دون تكوين مهني مناسب، ما جعله لقمة سائغة للسقوط في أخطاء مهنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *