حديث مدوي عن بداية نهاية حكومة العثماني

قاطع وزراء التجمع الوطني للأحرار، أول أمس (الخميس) اجتماع المجلس الحكومي، ولم يجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة على طاولة قاعة الاجتماعات بمقر رئاسة الحكومة من حزب الحمامة سوى لمياء بوطالب، كاتبة الدولة في السياحة، التي حضرت خطأ، لأنها لم تبلغ بقرار مقاطعة اتخذته قيادة الحزب بالتشاور مع الوزراء.
ورجحت مصادر حكومية أن تتسع دائرة المقاطعين في أفق انضمام أحزاب الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، مسجلة أن الاتحاد قاطع الاجتماع الحكومي كذلك، ولم يحضر من وزرائه إلا عبد الكريم بنعتيق كاتب الدولة المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة.
وكشفت المصادر ذاتها أن قرار المقاطعة سيكون له ما بعده، إذ لم تشفع تصريحات العثماني ومصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في إخماد نار الغضب بين مكونات الأغلبية، التي اعتبرت أن تصريحات بنكيران مخدومة ومدروسة بين «بيجيدي» وذراعه الدعوي التوحيد والإصلاح بمنطق «شي يكوي وشي يبخ» على حد تعبير مصدر قيادي في التجمع الوطني للأحرار، الذي حذر من خطر التشويش على الحكومة.
وأعاد بنكيران شبح «البلوكاج» إلى حكومة خلفه سعد الدين العثماني، الذي كثف تحركاته منذ نهاية مؤتمر شبيبة حزبه من أجل تطويق غضب الأحزاب الحليفة، إذ انتفض مصطفى الرميد وزير الدولة في حقوق الإنسان و محمد اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، في الاجتماع الأخير للأمانة للعاملة لـ«بيجيدي» ضد التصريحات غير المحسوبة لبنكيران.
وطالب القياديان في الحزب الحاكم باجتماع آخر للأمانة العامة، يخصص لرسم حدود منطقة عازلة بين الأمين العام السابق والتحالف الحكومي، وذهبت أصوات من قيادة «بيجيدي» حد المطالبة بتبرؤ الأمانة العامة من كل ما يصدر عن بنكيران في المستقبل، مع التشديد على أن الناطق الرسمي للحزب هو الأمين العام.
من جهته فتح إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، قناة اتصال للبدء في إجراء مشاورات مع زعماء فرق الأغلبية، لتدارس التصريحات التي أدلى بها الأمين العام السابق للعدالة والتنمية في مؤتمر شبيبته، خاصة أنها تضمنت تهجما على الاتحاد الاشتراكي، بالإضافة إلى السب والقذف، الذي بلغ درجة من السفاهة، غير مسبوقة، مثل التهكم والسخرية من البنية الجسدية للسياسيين.
ورفضت أحزاب الأغلبية سكوت العثماني عن تحامل بنكيران على الحلفاء بحضوره، وعدم تدخله لإرجاع الأمور إلى جادة الصواب باعتباره رئيسا للحكومة، وأمين الحزب الحاكم، معتبرة أن ما قيل في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر شبيبة العدالة والتنمية «لا يمكن السكوت عنه بأي حال من الأحوال».
وهدد بنكيران بإغراق الحكومة في متاهة «بلوكاج» جديد، يوم السبت الماضي، إذ قال مخاطبا أعضاء حزبه بأن «حتى واحد ما قطع الواد ونشفو رجليه»، مشككا في إمكانية استمرار العثماني على رأس الحكومة، عندما قال «إن هو تمكن من البقاء إلى نهاية ولايته».
عن الصباح

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *