نايضة في الأحرار.. أزمة حزبية تؤجج الصراع القبلي بعاصمة الصحراء

يعيش حزب الأحرار بالعيون؛ أوقات عصيبة، قبيل انعقاد المؤتمر الجهوي للحزب المرتقب عقده، اليوم السبت 10 فبراير 2018، بقصر المؤتمرات بالعيون، خاصة في احتدام الصراع والمشاحنات وحرب البيانات و اللقاءات بين فصيلين داخليين ينتمون لنفس الحزب في أحقيتهم بالتمسك برئاسة المكتب الجهوي للحزب وبكونهم قدماء المناضلين والمنتخبين به، وهذا التيار الذي يمثله كل من رئيس المجلس الإقليمي الحالي لطرفاية محمد سالم باهيا ورئيس جماعة فم الواد محمد عياش وأعضاء جهة العيون الساقية الحمراء ومجموعة من المنتخبين والمستشارين الذين يتراوح عددهم حسب تصريحاتهم حوالي أكثر من 75، والاتجاه الثاني الذي يترأسه المستشار البرلماني محمد الرزمة عن جهة العيون الساقية الحمراء وعضو المكتب السياسي للحزب ومجموعة من الشباب و النساء أعضاء المنظمات الموازية وأعضاء للمجلس الوطني لحزب الأحرار، والذين يقاومون هذا المعركة بكونهم تمت تزكيتهم من قبل الحزب عبر خارطة إعادة الهيكلة من جديد الذي عرفها حزبهم بعد مجيء عزيز أخنوش على رأس الأحرار .
وهو الصراع بين الأصدقاء و الأنساب كما يقول المتتبعين للحدث بالعيون ابتدأ بشكل كبير خلال الانتخابات الشريعية سنة 2016 و التي كان حزب الأحرار بالعيون، أحد أهم الأرقام الصعبة في المشهد السياسي بالصحراء إلى جانب “الاستقلال والبام والعدالة والتنمية” بمثابة مربع الموت في التنافس على 3 مقاعد برلمانية بدائرة العيون.
هذا، علما أن حزب الأحرار خلال الانتخابات الجماعية والجهوية سنة 2015، قد تمكن من إحراز عدد كبير من المستشارين سوء داخل الجماعة الحضرية أو مجلس الجهة أو الغرف وهو الأمر الذي مكنه من إرجاع قوة للحزب غابت عنه مدة طويلة، و أيضا السبب الذي مكنه من الحصول على مقعد بمجلس المستشارين في شخص المنسق الحالي للحزب بجهة العيون محمد الرزمة، فمرحلة الانتخابات التشريعة كانت برئاسة رئيس جماعة فم الواد المنسق القديم للحزب محمد عياش أحد الأسماء الداعية لرجوع الحزب لمناضليه الأصليين.
فقد عمل خلال تلك المرحلة بتقديم استقالة جماعية، خلال تلك الانتخابات التشريعة وعدم خوض غمار المنافسة وذلك مرده حسب أقوالهم نتيجة مشاكل مع الحزب على المستوى المركزي وخاصة في عدم إدراج أي شاب أو شابة باللوائح الوطنية ممثلين للمنطقة، وهو الأمر الذي ترك صدى طيب لدى مختلف مناضلي هذا الحزب معبرين عن شجاعة منسقهم.
من جهة أخرى، فقد عمل الحزب خلال مرحلة انتخاب عزيز أخنوش بتصفية جميع المعارضين السابقين لسياسية الحزب حسب أقوالهم خاصة بعد تعيين محمد الرزمة على رأس الحزب وتهميش المنسق السابق محمد عياش وهو الأمر الذي برره المنسق الحالي أن هؤلاء الذين يدعون أنهم أبناء الحزب قد قدموا استقالاتهم بعد انسحابهم الجماعي من تلك الانتخابات والحزب أخد في ضخ دينامية جديدة.
تبقى هذه مجموعة من أراء الاتجاهين اللذان عرفا خلال هذا الأسبوع مجموعة من التحركات داخل الجهة في شحن المناضلين عبر عقد عدة اجتماعات روتينية تتمثل في الإنزال القوي لمختلف مناضليهم أو أبناء عمومتهم عبر الدعوة للحضور يوم غد السبت من أجل انتخاب أعضاء المكتب الجهوي والمنسق الجديد، علما أن هذا اللقاء سبقه نشاط لمنظمة الشبيبة عرف بالجامعة الخريفية في 25 نونبر 2017 والذي حضرها عدد مهم من وزراء من حزب الأحرار والتي أتسمت بالمشاحنات والمشادات الكلامية بين الطرفين وصلت حتى قرب نسف المؤتمر الشبابي إذن هي مجموعة من الأحداث سيكون قصر المؤتمرات غدا الفيصل فيها خاصة بحضور أمين عام الحزب عزيز أخنوش وأعضاء مكتبه السياسي لهذا اللقاء مع عقد مؤتمر صحفي بالأمس بين الصحافة المحلية و المنسق الحالي في تأكيده أنه لا يمكن أن يدخل أي شخص للمؤتمر بدون دعوة رسمية و عضوية الحزب وحتى رجال الإعلام، ومن جهة أخرى فقد تمت مراسلة وزير الداخلية عبر مجوعة المنسق القديم محمد عياش بضرورة التزام الحياد للسلطات المحلية في عملية مراقبة أجواء المؤتمر بكونهم سيحظرون أشغاله، والصناديق هي الفيصل في انتخاب المنسق الجديد وأعضاء مكتبه الجهوي والتي ستكون تحت أنظار الأمين العام للحزب وأعضاء مكتبه السياسي.
وحسب عدة أراء تمكنت من الحصول عليها أنفاس بريس توحي أن الصرع الحالي أخد طابع أخر حيث وصل إلى المستوى القبلي خاصة قبيلة ” أيت لحسن” التي تنتمي إليها الوزيرة المنتدبة مباركة بوعيدة والمنسق الحالي محمد الرزمة والتي اتهمت بدعهما الكبير لابن عمها لأحقيته في البقاء منسقا جهويا والقبيلة الثانية ” أزركيينّ” التي ينتمي لها محمد عياش المنسق السابق للحزب والتي تعرف تواجد عدد كبير من منتخبين ومناضلي الحزب بنفس القبيلة، بالفعل هو مؤتمر جهوي قد يأخذ طابع لا تحمد عقباه داخل مدينة العيون، يشير موقع “أنفاس”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *