آخر الأخبار

هذه الثمار السياسية لعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي

مضت سنة على عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، وهي السنة التي يرى متتبعون أن المملكة استطاعت خلالها أن تنجز المهم، في حين لازال عليها العمل بشكل أكبر خلال القادم من الأيام.
الموساوي العجلاوي، الخبير في الشؤون الإفريقية، قال إن حضور المغرب منذ يناير 2017 داخل الاتحاد الإفريقي “سد الفراغ السياسي الذي كان قائما في القارة الإفريقية”، مضيفا في تصريح لهسبريس: “أصبح هناك حضور سياسي للمغرب، خاصة من خلال ورقة الهجرة”.
ويعود الخبير ذاته ليتذكر كيف كان المغرب يتمثل داخل الاتحاد الإفريقي قبيل انضمامه إليه، مشيرا إلى أنه منذ سنة 2002 أصبح البلد يعي أن التجمعات الإقليمية واجهة سياسية مهمة للترافع عن القضايا الوطنية؛ وزاد مستدركا: “لكن منذ 2013، وبسبب دلاميني زوما، رئيسة المفوضية الإفريقية، تم توظيف الاتحاد الإفريقي، وخاصة تقارير مجلس السلم والأمن، ضد المغرب في اجتماعات مجلس الأمن”.
وأوضح المتحدث أنه من خلال مجلس الأمن التابع للاتحاد الإفريقي تم تعيين مبعوث خاص للصحراء، وهو سيشانو، المنحدر من موزنبيق، التي تعد من ألد أعداء المغرب.
وأشار العجلاوي إلى أنه “لا يمكن للمغرب أن يدافع عن مغربية الصحراء خارج الاتحاد الإفريقي، خصوصا أن مجلس السلم والأمن كان يستعمل كشوكة في خاصرته”، مشيدا بالخطوات التي اتخذت إلى حد الساعة في هذا الإطار، والمتمثلة في “الموافقة على القانون الأساسي للمجلس، ووضع طلب الانخراط؛ وهو ما تكلل بالنجاح”.
وأوضح الخبير المغربي أن المغرب سيصبح عضوا عمليا داخل الاتحاد في مارس المقبل، مشيرا إلى أن الأمر سينعكس على حضوره داخل مجلس السلم والأمن خلال القمة المقبلة، ومن خلال التقارير التي سينجزها، وتابع: “الحضور المغربي بدأ يأخذ ثقلا سياسيا وإستراتيجيا كبيرا، ويجب أن تنكشف النتيجة الآن”، مشددا على ضرورة أن يملأ المغرب الفراغ في عدد من المؤسسات الأخرى، وعلى رأسها المحكمة الإفريقية.
وسبق أن أكد الملك محمد السادس، في رسالة إلى القمة الـ 27 للاتحاد الإفريقي التي انعقدت بالعاصمة الرواندية كيغالي، أن “المغرب يتجه اليوم، بكل عزم ووضوح، نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية، ومواصلة تحمل مسؤولياته، بحماس أكبر وبكل الاقتناع”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *