يوهمهم بإجراء عمليات معقدة ويختفي بعد تخديرهم.. طبيب شفر الملايين صحاح

تجري الشرطة القضائية التابعة لأمن الفداء مرس السلطان، تحقيقاتها في واحدة من أغرب قضايا النصب، بطلها شخص انتحل صفة طبيب لمدة طويلة، وكان يتردد على المصحات ومستشفى ابن رشد، مرافقا ضحاياه من المرضى، دون أن يفطن لحيله أحد.
و أطاحت الشرطة القضائية، بالطبيب الجراح المزور، الذي كان يوهم ضحاياه أنه يعمل بالمركز الاستشفائي ابن رشد، ويحصل منهم على مبالغ مالية مهمة فاقت 20 مليونا، مقابل إجراء عمليات جراحية معقدة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهم حاول التمويه على المحققين وادعى أنه طبيب جراح لدى استدعائه لسماع إفادته، بعد تقديم امرأة شكاية ضده تتهمه بالنصب والاحتيال، إلا أن محاصرته بأسئلة محرجة، من قبيل اسم كلية الطب التي درس بها، كشفت ادعاءاته، بعد أن عجز عن الإجابة عنها، فاعترف أنه انتحل صفة طبيب جراح للنصب على ضحايا.
وأكدت المصادر أن الشرطة رافقت الطبيب المزور إلى شقتيه بكل من حي مولاي رشيد وحي الفرح، وحجزت بها عددا من الوصفات الطبية المزورة تحمل اسم المركز الاستشفائي ابن رشد، وعددا من أوراق التأمين الصحي، وأختاما طبية باسمه.
واحتال المتهم، البالغ من العمر 30 سنة، على العديد من الضحايا، إذ أوهمهم أنه طبيب جراح بمستشفى ابن رشد، واستغل استعجال الضحايا لإجراء عمليات جراحية، لابتزازهم في مبالغ مالية مهمة تصل إلى الملايين، وحدد لهم مواعد إجراء العمليات، سواء بابن رشد أو بمصحة خاصة.
ولتفادي افتضاح أمره، اعتمد المتهم على خطة مدروسة ومحبوكة، إذ ظل يوهم الأطر الطبية، سواء بابن رشد أو المصحات الخاصة، أنه من أقارب المريض، ويسدد عنه جزءا من القيمة المالية للعملية الجراحية، ويرافق الضحية المريض إلى غرفة العمليات وبعد تخديره، يختفي.
إلا أن حيلة المتهم، لم تكن مدروسة عندما نصب على امرأة أوهمها بإجراء عملية جراحية بقيمة 20 مليونا، إذ اكتشفت بعد إجرائها عملية جراحية، أنها ضحية نصب من قبل المتهم، وأن مبلغ العملية يقل بكثير عن المبلغ الذي سلمته للمتهم، لتتقدم بشكاية أمام مصالح الأمن بالفداء مرس السلطان، ليتم استدعاء المتهم لسماع إفادته.
وتمسك المتهم، حسب المصادر أمام المحققين، أنه طبيب جراح شهير، لكن خلال استفساره عن اسم كلية الطب التي درس بها ومطالبته بالشهادات التي حصل عليها، ارتبك في الإجابة، فأدرك المحققون أنهم أمام نصاب محترف، ليتم إشعار النيابة العامة، فأمرت بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية.
وكشفت التحريات الأمنية، أن المتهم سبق أن نصب على موظفين وعمال بعد أن أخضعهم لفحوصات طبية، وتكلف بإنجاز وثائق التأمين الصحي، واضعا ختما باسمه، قال للمحققين بعد حجزه، إنه هيأه لدى محل مختص، بعد أن احتال عليه بتقديم وثائق مزورة، تفيد أنه طبيب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *