عاجل.. إقالة رئيس مخابرات هذا البلد العربي

كشفت صحيفتا “الجريدة” الكويتية و”الأخبار” اللبنانية، أن رئيس سلطة الانقلاب في مصر، عبدالفتاح السيسي، قرر إعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي من منصبه، وتعيين اللواء إبراهيم عبدالسلام بدلا منه إلى حين اختيار رئيس جديد بشكل رسمي.

واعتبر مراقبون أن إقالة رئيس المخابرات العامة، يؤكد حقيقة وجود صراع أجهزة بين المخابرات العامة والمخابرات الحربية، منذ وصول السيسي إلى سدة الحكم.

وأضاف المراقبون، “إقالة فوزي تؤكد أيضا صحة التسريبات الأخيرة التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، وبثتها قناة مكملين الفضائية، والتي كشفت سعي المخابرات الحربية للسيطرة على الإعلام المصري وإقصاء المخابرات العامة.

وقال لواء سابق بالجيش المصري، في تصريحات سابقة لـ”عربي21″، طلب عدم ذكر اسمه، إن “المخابرات العامة هي أكثر المؤسسات المصرية عداء لإسرائيل، وهي التي كانت تدير الصراع مع إسرائيل طوال عصر جمال عبد الناصر ثم عصر السادات، واستمرت على مبادئها واستراتيجيتها في عصر مبارك الطويل، بالرغم من تغير الاستراتيجيات العامة للدولة في ذلك العصر، وتكونت أجيال منها تعلمت من أجيال سبقتها المبادئ نفسها والأساسيات نفسها”.

وأضاف: “أما المخابرات الحربية فكانت المعبر الذي عبرت الاستخبارات الإسرائيلية من خلاله إلى إقامة علاقات وثيقة مع القوات المسلحة المصرية، بدأت باللقاءات الدورية التي نظمها الأمريكيون بينهما بحجة ترتيبات مراقبة الحدود ومراكز الإنذار المبكر الأمريكية والمصرية والإسرائيلية في سيناء، وتطورت إلى علاقات وثيقة على مدار السنوات الماضية”.
وقالت الصحيفة الكويتية، نقلا عن لسان مصدر مطلع إن “السيسي يجري عملية تغييرات واسعة في جهاز المخابرات العامة ضمن عملية لإعادة ترتيب المؤسسات السيادية في المرحلة الحالية”.

وأضافت أنه “من المتوقع الإعلان رسميا خلال ساعات عن التغييرات التي شملت أيضا عددا من قيادات جهاز الاستخبارات”.

وعزت الصحيفة اللبنانية، تأخر إعلان السيسي لخليفة فوزي بسبب مراجعته بعض الأسماء، والمفاضلة بين أكثر من شخصية خلال الفترة الحالية، على أن يعلن القرار في الجريدة الرسمية فور اعتماده رئاسياً.

وأوضحت أن “إعفاء فوزي من منصبه جاء لسببين رئيسين: الأول مرتبط بالملف الفلسطيني، وعودة التعثر في المصالحة بين حركتي فتح وحماس، والثاني مرتبط بالإعلام وإخفاقه في توظيف الإمكانات التي أتيحت إعلاميا والإنفاق الزائد الذي سيجري ترشيده بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة من قبل شركة “إيجل” التي تديرها وزيرة الاستثمار السابقة داليا خورشيد خلال الفترة الحالية، وتعمل على مراجعات مالية موسعة في جميع الأنشطة الإعلامية التي قام بها جهاز المخابرات خلال السنوات الأربع الماضية”.

ويسعى السيسي من خلال الشخصية الجديدة التي ستتولى المنصب، بحسب “الأخبار”، إلى “إعادة مسار المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، وتسريع العمل على تحويله إلى اتفاق حقيقي على أرض الواقع، وحل العقبات التي لا تزال تعترض التوافق بين الحركتين، مع عدم الانحياز إلى أي طرف على حساب الآخر، بالإضافة إلى تفعيل الاتفاق المنتظم على تشغيل معبر رفح والاستفادة من هذه المنطقة تجارياً بنحو أكبر، وتسهيل دخول البضائع والمنتجات المصرية إلى قطاع غزة في غضون أشهر قليلة”.

“وستكون على رأس أولويات رئيس الجهاز الجديد مناقشات موسعة مع وفود من الحركتين في القاهرة، وإجراء اتصالات على أعلى مستوى، إذ يرغب السيسي ببقاء الملف بيد المخابرات العامة مع منح صلاحيات كاملة في اتخاذ القرارات لرئيس الجهاز لإنهاء أية خلافات أو نقاط عدم توافق”، وفقا للصحيفة اللبنانية.

وتابعت الصحيفة: “وإعلاميا، سيكون على الرئيس الجديد للمخابرات العامة إعادة النظر في الخريطة الإعلامية ووسائل الإعلام التي يمتلكها الجهاز وتحديد مدى الاستفادة من كل وسيلة على حدة، بالإضافة إلى العمل على ترشيد النفقات وإنهاء حالة “البذخ الشديد”، سواء في الأجور أم بالحفلات التي تقام، بناء على المراجعات المالية التي تجرى في الوقت الحالي، مع السعي لإسقاط أكبر كم من المديونيات، خاصة في ما يتعلق بالإنتاج الدرامي والبرامجي”.
وأردفت: “ووفق التصور الجديد للتعامل مع الإعلام، فإن بعض المواقع والصحف التي يمتلكها الجهاز سيجري دمجها، خاصة المتشابهة في المحتوى، وستجرى مراجعات مرتبطة بالجدوى الاقتصادية لتشغيل بعض الفضائيات، خاصة الإخبارية، كذلك سيعاد النظر بالتوجه الإعلاني ومخاطبة الشركات لزيادة حصتها الإعلانية في السوق، ولا سيما الرابحة، فضلاً عن العمل على استهداف جمهور مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب”.

وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن الرئيس الجديد للمخابرات العامة سوف يباشر مهمات عمله عقب أداء اليمين الدستورية أمام السيسي في قصر الاتحادية، “وهو ما يتوقع كثيرون أن يكون خلال الأسبوع الحالي”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *