مثير.. 6 مواقف تكشف حقيقة أردوغان

مواقف الدولة التركية الداعمة لقضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها القدس العربية تزعج قوى الاستعمار وعملائه، وهو ما نلمسه في تقارير إسرائيلية وغربية تحلل بدقة مواقف وسياسات وكلمات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتحاول تفسيرها.
ومن ذلك ما كتبه المحلل الإسرائيلي يوشنان فيسر (Yochanan Visser) تحت عنوان: ماذا يفعل أردوغان في القدس؟ ولماذا؟ في تحقيق له نشر بموقع (إسرائيل ناشيونال نيوز) جاء فيه (إن الجيش التركي الذي احتل القدس منذ أكثر من 400 عام، لم يعد مرة أخرى، لكن الرئيس رجب أردوغان يطمح في أن يكون راعي المدينة الوحيد باستعادة نفوذ تركيا إقليميا وفي قضية القدس على وجه الخصوص.
(1) خطابات أردوغان والتذكير بالمجد العثماني
دلل الكاتب الإسرائيلي على رغبة أردوغان التي لا يخفيها في إعادة النفوذ العثماني – على حد قوله – بمواقف منها ما جاء على لسانه في مؤتمر حزب العدالة والتنمية عام 2016.
حيث طالب أردوغان الحضور بأن يتذكروا يوم معركة ملاذكرد عام 1071م، عندما هزم الأتراك الإمبراطورية البيزنطية وانطلقوا بعدها للسيطرة على جزء كبير من الشرق الأوسط، وظلوا هناك قرونا امتدت حتى خروجهم من القدس عام 1919.
وتعهد أردوغان أمام الشعب بأن تعود تركيا أمة عظيمة وقوة كبرى في العالم مرة أخرى.
(2) تبني الدفاع عن فلسطين وفضح الاحتلال
حادث آخر استشهد به الكاتب الاسرائيلي، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس عام 2009، بعد فترة وجيزة من نهاية حرب غزة الأولى، عندما أحرج أردوغان، وكان حينها رئيسا للوزراء، الرئيس الإسرائيلي الراحل شيمون بيريز.
قائلا: (سيد بيريز أنت أكبر مني سنا، وتحدثت بصوت عال جدا، واعلم جيدا أن ارتفاع صوتك بهذا الشكل هو تعبير عن نفسية متهم، لكنني لن أتحدث بصوت عال مثلك، واعلم هذا جيدا. عندما نأتي للحديث عن القتل أنتم تعرفون القتل جيدا، أنا أعلم جيدا كيف قتلتم الأطفال على الشواطئ في غزة، في إسرائيل اثنان من رؤساء حكوماتكم قالوا لي واحدا من أهم التصريحات وهو: عندما ندخل إلى الأراضي الفلسطينية على ظهر دباباتنا نشعر بسعادة غريبة).
وأضاف أردوغان: (لديكم رؤساء حكومات يقولون هذا الكلام، وأستطيع أن أعطيكم أسماء هؤلاء، لا تقلقوا، وأنا ألوم الذين صفقوا لهذا الظلم؛ لأن التصفيق لقتلة الأطفال وقتلة البشر – باعتقادي – هو جريمة إنسانية أخرى. في هذا المكان لا نستطيع إغفال الحقيقة).
(3) موقف أردوغان القوي من القدس
سعى أردوغان لعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس.. وهاجم أردوغان في القمة موقف ترامب، وقال إنه يشكل عبورا للخط الأحمر للمسلمين. كما تعهد أردوغان بأنه (لن يترك القدس تحت رحمة دولة تقتل الأطفال)، ووصف أردوغان إسرائيل بأنها (قوة احتلال ودولة إرهابية، دولة تقتل الأطفال) وهو اتهامه المفضل لدولة الكيان – على حد قول الكاتب الإسرائيلي.
(4) زيادة النفوذ التركي في القدس
ويضيف المحلل الصهيوني: (إن تطلعات أردوغان في القدس أصبحت واضحة جدا للجميع، فهو يعمل بقوة لتحويل الأحياء العربية في القدس إلى مراكز إسلامية تدفع روادها بشكل متزايد إلى العنف). على حد زعم الكاتب.
وليس غريبا أن نجد الكاتب الصهيوني يعتبر المراكز والمناهج الإسلامية التي تتحدث عن المقاومة للاحتلال أنها تؤدي إلى الانفجار والعنف).
الجدير بالذكر أنه استند إلى تقرير كتبه كل من د. ديفيد كورين والباحث الصهيوني بن أفراهامي، وهما مستشاران في الشؤون العربية لبلدية القدس، نشر تقريرهم في مايو 2017 حول تراجع تأثير حركة فتح والسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية لصالح التيارات الإسلامية التي تدعمها تركيا.
وجاء في هذا التقرير: (إن الحركة الإسلامية في الداخل الإسرائيلي، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين يستفيدون جميعا من تدخل أردوغان في شؤون القدس الشرقية، وهدفهم جذب الشباب العربي عبر المناهج التعليمية التي يمولها النظام التركي لدعم التواجد العربي في القدس، وهو ما سخر له أردوغان بعثاته الدبلوماسية أيضا).
(5) تمويل الأنشطة الدعوية داخل الأراضي المحتلة
وفقا للمحلل الصهيوني(يمول الأتراك جزءا كبيرا من أنشطة الدعوة في المدينة، ويمثلهم الشيخ عكرمة سعيد صبري، مفتي القدس السابق وأبرز قادة الإخوان هناك، المشاركة المتزايدة لنظام أردوغان في القدس، التي أصبحت الراعي الرئيس لجماعة الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم).
ويتابع المحلل الصهيوني: (ينفق نظام أردوغان عشرات الملايين من الدولارات سنويا على الأنشطة الدعوية التي تقيمها الجمعيات والمنظمات الشعبية في القدس العربية. وهو ما يؤكد لنا أن أعمال أردوغان بالمدينة المقدسة هي جزء من عملية أوسع لإعادة الهيمنة التركية إقليميا).
(6) أردوغان يعتبر اليونان جزءا من أرضه
موقف آخر أظهر أردوغان، خلال زيارته اليونان بداية شهر ديسمبر 2017
عند تفقده لأحدى المدارس بمدينة كوموتيني شمال اليونان، تم تسجيل حديث له مع الطلاب وهو يقول لهم: (علم واحد، أمة واحدة، دولة واحدة. نحن جميعا تركيا، لا يوجد تمييز، لا توجد اختلافات، نحن أقوى، نحن إخوة)، وتناسي اردوغان – وفقا للكاتب – أنه على أرض يونانية وخارج بلاده، وتعامل وكأنه في أرضه ويتحدث مع شباب أتراك وليسوا يونانيين! لكن إذا عادت بنا الأيام سنجد أن هذه المناطق كانت خاضعة للخلاقة العثمانية، وتم نقل سيادتها لليونان بموجب معاهدة لوزان التي أبرمت عام 1923.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *