قضية الزفزافي.. داكشي كبير بزاف بعد التصنت على هاتفه وبصوته

فجر حكيم الوردي ممثل النيابة العامة، مفاجأة مدوية، حينما تطرق في معرض رده على الدفوعات الشكلية لدفاع معتقلي الريف، إلى أن 69 مكالمة ورسالة نصية التقطت لناصر الزفزافي تكشف علاقته بانفصاليي الخارج ومخططاته مع رفاقه المعتقلين لتنزيل أجندات معادية للمغرب.
وكشف الوردي، خلال الجلسة التي تم تأخيرها إلى غد (الجمعة)، أسماء عدد من انفصاليي الخارج ينتمون إلى ما يسمى بخلايا تعبئة الضغط من الخارج إلى الداخل، من بينهم محمد كورسيكا وسفيان الرحموني الملقب ب «بيتشينو» وعز الدين ولد خالي علي وخالد شمروكي ورضوان الشريفي، وعبد الصادق بوجيبار الذي يتوفر على قناة يوتوب «ثوري ثوري»، ووثق عمله الانفصالي بتمزيق جواز سفره المغربي على الهواء مباشرة، وهو المبحوث عنه بموجب أمر دولي لاتهامه بدعم أطروحة الانفصال في منطقة الريف.
وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن مكالمات الزفزافي التقطت من خمسة أرقام هاتفية تعود له، إضافة إلى عدد كبير من الشرائح التي تم حجزها بمنزله بحضور شقيقه لطفي الزفزافي ووالده أحمد، وهي من ضمن 136 رقما هاتفيا تعود للمتهمين في أحداث الحسيمة جرى التقاط مكالماتها وضمنت تفاصيلها في محاضر من 17 صفحة.
وكشف ممثل الحق العام أن الزفزافي تلقى مكالمة من المدعو عز الدين ولد خالي علي، وهو أحد المبحوث عنهم ممن يسمون ب»انفصاليي الخارج» المقيم بهولندا، في التاسع من يناير 2017 وتلقى منه مكالمة أخرى في 25 مارس 2017، قبل أن يقول «تذكروا هذا الاسم جيدا لأنه في 10 ماي 2017 سيتلقى الزفزافي مكالمة أخرى من الرقم نفسه للمدعو عز الدين ولد خالي علي، ولكن هذه المرة كان المتحدثان هما عبد الصادق بوجيبار ورضوان المبحوث عنهما أيضا. وكشف ممثل النيابة العامة أن ابراهيم البوعزاتي أظهرت مكالماته الملتقطة درجة خطورته، مشيرا إلى أنه عند عرض مضمون الاتصالات الهاتفية سيتم الوقوف على حجم الجدية التي يتحدث بها المتهم الفار إلى هولندا ومدى تعطشه إلى الدموية وتحويل المغرب إلى حمام للدم.
وقال الوردي إن تواريخ المكالمات الملتقطة من الأرقام الهاتفية التي تخص الزفزافي وباقي المتهمين مهمة، على اعتبار أنها تؤرخ للتطور في الخطاب بينه وبين بعض المتصلين، مضيفا «يمكن القول إن أهمية التواريخ تكمن في أن هناك أجندات كان يتم تنزيلها على الأرض لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية».
وأوضح الوردي أن التقاط هذه المكالمات جرى بعد صدور أوامر قضائية في الموضوع خلال دجنبر 2016، بناء على مسطرة قضائية بطلب من النيابة العامة بالحسيمة وصدور أمر بها من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالمدينة. ولم يفت الوكيل العام التطرق إلى البريد الالكتروني للزفزافي ولباقي المتهمين في ملف أحداث الحسيمة، في معرض تعقيبه على الدفوعات الشكلية للدفاع، الذي أثار أن عددا من المتهمين اخترقت حساباتهم الإلكترونية وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن ضباط الفرقة الوطنية لم يقوموا بذلك بدليل أن أغلب المتهمين مكنوا العناصر الأمنية بالفرقة الوطنية من عناوين بريدهم الالكتروني والقن السري الخاص بهم.
وأبرز الوردي أن عددا من هذه الأقنان تبين أنها خاطئة وهو ما ضمن في محاضر الشرطة، بل دون ضباط الشرطة القضائية أنهم لم يتمكنوا من الولوج إلى هذه العناوين الإلكترونية أو الحسابات الفيسبوكية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *