آخر الأخبار

سيناريو فشل التعديل الحكومي يطارد العثماني

عبرت قيادات من أحزاب التحالف الحكومي عن قلقها على الطريقة التي يصرف بها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أعمال التعديل الحكومي المنتظر، رافضة منطق الانفراد بالقرار دون الرجوع إلى هيأة تحالف الأغلبية المجمدة منذ ثلاثة أشهر.
وكشفت مصادر حكومية لـ “الصباح” أن صبر أحزاب الأغلبية على العثماني بدأ ينفد، في إشارة إلى نهاية حماس البداية وعودة شبح التحكم، كما كان عليه الحال في الولاية الحكومية السابقة تحت رئاسة عبد الإله بنكيران، خاصة بعدما ووجهت برفض ضمني من رئيس الحكومة للعودة إلى زعماء الأغلبية الحكومية قبل التعديل، وأرغمت على تأجيل الخوض في التطورات الاجتماعية المتسارعة واتساع دائرة بؤر الغضب الشعبي.
واعتبرت المصادر المذكورة أن العثماني لم يعد بإمكانه التعذر بوجهة نظر العدالة والتنمية في رسم خارطة التعديل، على اعتبار أنه أصبح أمينا عاما للحزب الحاكم ويمكنه بالتالي الحسم في التنسيق بين أحزاب الأغلبية وتجاوز شبح “البلوكاج” الذي بدأ يلوح في الأفق منذ أن رفض الأمين العام السابق التوقيع على ميثاق الأغلبية.
ويعتبر “بيجيدي” أن مطالبة الحلفاء للحزب بالتوقيع على الميثاق المذكور لن يكون لها معنى إلا بالنسبة إلى القيادات الممثلة في الحكومة، في إشارة إلى عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار ومحمد ساجد أمين عام الاتحاد الدستوري بصفتيهما الوزارية والحزبية، بالإضافة إلى العثماني باعتباره رئيسا للحكومة، اللهم إذا كان الهدف الخفي هو تحييد العدالة والتنمية والتحكم فيه، لذلك يشدد على أن ضمان الاستقلالية يقتضي إبعاد قادة الأحزاب في كل سيناريو لتعديل الحكومة.
ويتهم العدالة والتنمية بالتخطيط لتسيير الحكومة من خلال العودة إلى المطالبة بخروج أخنوش وقطع طريق الحكومة على نزار بركة والحيلولة دون دخول التقنوقراط تحت يافطات حزبية.
وخرجت أولى إشارات التصدع من التقدم والاشتراكية عندما استشعرت قيادته الخطر المحدق بالأغلبية، فطالب بدعوة مختلف مكونات الأغلبية إلى المزيد من التضامن والتلاحم والعمل، في نطاق من التعاون مع باقي المؤسسات، على بلورة أوراش الإصلاح في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية، بما يمكن من التجاوب مع الانتظارات المعبر عنها من قبل المغاربة والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين خاصة في المجالات الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل وسكن. واستحسن الحزب خيار تقوية تواصل الحكومة مع الرأي العام الوطني وتعزيز التضامن والتعاون بين مكونات الأغلبية والانفتاح على كل الآراء والاقتراحات الهادفة إلى تطوير العمل الحكومي وتجويده، وذلك في إشارة إلى تفعيل ميثاق الأغلبية الذي تنص ديباجته على أنه يشكل وثيقة تعاقدية ومرجعا سياسيا وأخلاقيا يؤطر العمل المشترك للأغلبية على أساس البرنامج الحكومي والأولويات المحددة للقضايا الداخلية والخارجية، وذلك تأسيسا على خمسة مرتكزات أساسية تتعهد الأحزاب بتحقيقها، وهي التشاركية في العمل، والنجاعة في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية، والحوار مع الشركاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *