تفاصيل جديدة في قضية مقتل البرلماني مرداس وأرملته تبكي لهذا السبب

لم ينكر هشام مشتراي المتهم الرئيس في قتل البرلماني عبد اللطيف مرداس، أن البندقية المحجوزة تخصه، بعد أن عرضها عليه رئيس هيأة المحكمة، في جلسة الاثنين الماضي.
وأفاد مشتراي الذي حضر الجلسة، مستندا على عكاز، أن تلك البندقية وهي من نوع “بينيلي” تخصه، إلا أن بعض الأجزاء التي تحملها لا تخصه، من قبيل مدخل الرصاص ومحرك الزناد، وقال إن محرك زناد بندقيته أسود في حين أن محرك زناد البندقية المعروضة عليه نحاسي اللون، وهي النقطة التي دفعت محاميه إلى تقديم التماس إجراء خبرة على البندقية ومعرفة إذا خضعت لتغيير أم لا ، على اعتبار أن أجزاءها تحمل أرقام تسلسلية ويسهل اكتشاف إن وقع فيها تغيير إن خضت للخبرة. كما التمس الدفاع مقارنة بصمة السلاح مع بصمات بنك المعلومات للدرك الملكي ، مشيرا إلى أن الشرطة خلال أبحاثها في الموضوع لم تعمد إلى إجراء تلك المقارنة.
وفي خضم النقاش الدائر بين المحامين وهيأة المحكمة حول المحجوزات وطلب عرضها باستعمال الشاشات المثبتة في القاعة، عمد حسن عجمي رئيس الهيأة إلى عرض مجموعة من الصور التي تخص الضحية وإعادة تمثيل الجريمة على المتهمين الثلاثة في الملف، بعد غاب المتهم الرابع حمزة مقبول، عن الجلسة، بعذر اجتيازه الامتحانات الجامعية، ما أثار صدمة من بشاعة تلك الصور خاصة التي كانت توثق للإصابة التي تعرض لها مرداس والتي تظهر بروز عينيه جراء العيار الناري الذي أصابه في الرأس، إذ لم تتمالك وفاء بنصمدي زوجة القتيل والمتهمة بالمشاركة في قتله نفيها وأجهشت بكاء.
في حين أصر المتهم الرئيس على إنكار قيامه بالجريمة خلال عرض الصور عليه، وبعد جدال بين الدفاع وهيأة المحكمة حول ضرورة تأخير الملف لغياب حمزة مقبول المتهم الرابع والذي اعتبرت محاميته أن حضوره جلسة عرض المحجوزات ضروري على اعتبار أنه كان برفقة المتهم الرئيسي خلال تنفيذ العملية كما سبق له أن أقر بذلك أمام هيأة المحكمة، كما طالب دفاع مشتراي بتأخير الجلسة نظرا للحالة الصحية التي عليها مؤازره، متهما في الوقت نفسه إدارة السجن المحلي بالبيضاء “عكاشة” بممارسة تصرفات ضد موكله، مشيرا إلى أنه يعامل بطريقة انتقامية، وأنه لم يعرض على الطبيب رغم حالة الضرورة، وهو ما نفاه ممثل الحق العام، فقررت هيأة المحكمة الاستجابة لطلبات الدفاع بشأن تأخير الملف وقررت استئناف مناقشته الأسبوع المقبل.
وحاول المتهم الرئيس بعد رفع الجلسة الحديث إلى هيأة المحكمة والقسم بأنه بريء من التهمة، لكنها طلبت منه الانصراف، ليخاطب عائلته وهو يهم بخروج من القاعة “أخبروا الصحافة بأنني قناص ماهر ولا يمكنني أن أضيع هدفي بواسطة البندقية في مسافة لا تتجاوز نصف متر”.
واعتمد لفك لغز الجريمة على الأبحاث العلمية والتقنية، بدرجة كبيرة، ومن بين المسارات التي سارت فيها الأبحاث، تحديد خصائص السيارة التي نفذت بواسطتها الجريمة، من خلال الآثار التي تركتها العجلات بمسرح الجريمة، خصوصا عند مغادرة الموقع بعد قتل الضحية، وهي الآثار التي أكدت أن السيارة جديدة وحددت مواصفاتها التقنية. واستعين في الأبحاث نفسها بتحديد مسارات المكالمات الهاتفية، وكشف مضامينها، خصوصا هاتف العرافة التي استقبلت مكالمة فضحت التنسيق والعلم المسبق، وهي المكالمة التي أشارت فيها أرملة مرداس إلى نجاح المهمة، بالإضافة إلى رصد مكالمات بين أرملة مرداس وعشيقها مشتراي في يوم الجريمة وقبل وقوعها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *