حموشي يفضح حقيقة فيديوهات لاعتداءات بشعة وجرائم وقعت في دول أجنبية ونسبتها إلى المغرب

لم تقف المديرية العامة للأمن الوطني، مكتوفة الأيدي أمام تكرار بث أشرطة تحمل مضامين تمويهية بوجود حالات من الانفلات الأمني، تحمل لقطات لاعتداءات بشعة وجرائم وقعت في دول أجنبية، ونسبتها إلى المغرب ونشرها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لبث الرعب في النفوس ونشر حالة من الشعور باللا أمن، لأهداف غير معلنة.
وكشفت “الصباح” أن المديرية العامة للأمن الوطني، بادرت إلى التصدي لكل الأشرطة، وفضح حقيقتها، وآخرها فيديو من 47 ثانية، انتشر على نطاق واسع في اليومين الماضيين، إذ يحمل مشاهد رعب تتعلق بشاب يتعرض لوابل من الضرب بالأسلحة البيضاء من قبل مجموعة من الجانحين، وموضب بطريقة “الدوبلاج”، مؤثث بصراخ وأصوات مغربية، بعضها ينادي بتصفيته، وأخرى تردد عبارات تسير في الاتجاه نفسه، وتستمر مشاهد الرعب إلى أن يتم قتل الضحية بصورة بشعة بواسطة ساطور، مع إرفاق الشريط بعبارات تأمر بتوزيعه على نطاق واسع لحث المسؤولين على التدخل.
وتصدت المديرية العامة للأمن الوطني بسرعة للشريط سالف الذكر، إذ أحيل على الخبرة التقنية لتحديد الأمكنة وتتبع مساره، فتبين أنه شريط مفبرك، وأن معديه عمدوا إلى إزالة لغته الأصلية، وتوضيبه فنيا بحوارات على شاكلة “الدوبلاج”، لإعطاء الانطباع بأنه محلي وأن الأحداث وقعت في مكان ما بالمملكة. وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ أصدرته بخصوص الشريط نفسه، أن الخبرات التقنية المنجزة أظهرت أن الشريط تعرض لتوضيب فني، بعدما تم حذف الصوت الأصلي باستعمال تطبيق معلوماتي وتعويضه بأصوات بلكنة ودارجة مغربية، في محاولة لتقديم الشريط على أنه يتعلق بجريمة وقعت بالمغرب.
وأضاف البلاغ أن المديرية العامة للأمن الوطني تحرص على توضيح هذه الحقائق، تدعيما للإحساس بالأمن لدى عموم المواطنين، وتؤكد في المقابل بأنها فتحت بحثا في الموضوع تحت إشراف السلطة القضائية المختصة، لتحديد الجهة التي تعمل على فبركة هذه الأشرطة للمساس بالشعور العام بالأمن. وبالإضافة إلى الشريط سالف الذكر، تصدت مصالح المديرية العامة خلال 2017 إلى 100 شريط مفبرك، إذ كانت تعالج بين 40 شريطا و50 كل ستة أشهر، لدحض مزاعم مفبركيها. كما تحقق مصالح المديرية العامة في كل الأشرطة ذات الحمولة الترويعية نفسها، إضافة إلى أخرى تتناول مواضيع ركبت بدورها بطريقة تجعل المواطن تحت تأثير الخوف، من أجل استجلاء حقيقة نوايا معديها وناشريها، والبحث معهم حول الدوافع الحقيقية التي جعلتهم يسقطون في جرائم الوشاية الكاذبة والتبليغ عن جرائم وهمية ونشر أخبار من شأنها إثارة الفزع، وهي جرائم يعاقب عليها القانون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *