اغتصابات واعتداءات حيرت الأمن واستنفار لاعتقال “مول الطاكسي”

تجري الشرطة القضائية بولاية البيضاء، مع مختلف مصالحها، أبحاثا وتحريات، لتحديد هوية مشتبه فيه، إثر تواتر شكايات تقدمت بها نسوة، تفيد تعرضهن للاغتصاب أو السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، من قبل شخص يستعمل سيارة أجرة كبيرة الحجم.
وعلمت “الصباح” أن الضحايا توحدن في مد مصالح الأمن بأوصاف متقاربة للمشتبه فيه، كما تشابهت تصريحاتهن في وصفه بـ “مول الطاكسي”، سيما أنهن ركبن معه اعتقادا منهن أنه فعلا سائق سيارة أجرة مرخصة، سينقلهن إلى الوجهة التي يقصدنها، لكن دون أن تفلح واحدة في تحديد رقم المأذونية أو رقم لوحة الترقيم.
وبينما رجحت مصادر متطابقة أن تعمد المشتبه فيه، اختيار ناقلة من النوع والطلاء نفسيهما المستعملين في سيارات الأجرة الكبيرة، للتمويه على الراكبات واستدراجهن بسهولة، بعد اختيار الفرائس من الشارع العام.
وبلغت وحشية المتهم حسب المصادر ذاتها أنه لا يكتفي بسرقة “زبونته”، وسلبها كل ما بحوزتها، بل بعض الضحايا نقلهن تحت التهديد إلى أماكن خالية حيث اعتدى عليهن جنسيا.
ووفق ما أفادت به مصادر “الصباح”، فإن المبلغات عن المشتبه فيه، أقل من العدد الذي كان ضحية للاعتداءات نفسها، إذ فقط من نفضن عنهن هواجس الخوف من الفضيحة، تجرأن على وضع شكاية يلخصن فيها معاناتهن، ويحددن فيها أوصاف المتهم والأماكن التي نقلن إليها قسرا.
وأوردت المصادر نفسها أن الأفعال نفسها سجلت في وقت سابق في منطقة أمنية أخرى بولاية البيضاء، قبل أن يختفي المتهم وتختفي الشكايات الموجهة ضده، ليعاود في الآونة الأخيرة الأفعال نفسها، بعد تكرر شكايات تحمل أوصاف المتهم نفسه، من خلال تشابه الوسائل التي تتم بها الاعتداءات، ما دفع إلى تجند مصالح الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية آنفا والفرقة الجنائية الولائية لتسريع الأبحاث واعتقال الجاني.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه تجري الاستعانة بكل المعلومات التي دونت في الشكايات، خصوصا الأماكن التي تم منها نقل الضحايا والشوارع أو الطرق التي مرت منها السيارة، للاستعانة بكاميرات المراقبة المثبتة في تلك المناطق، بغية الوصول إلى تحديد هوية الفاعل، ووضع حد لسلوكاته الإجرامية.
وتكررت حوادث اعتقال سائقين لسيارات أجرة في السنوات الأخيرة، بتهم السرقة أو الاغتصاب، آخرها تلك التي أنجزت بالجديدة، عقب اعتقال سائق سيارة أجرة كبيرة، تكلف بنقل فتاة في رحلة خاصة من المعاريف إلى الجديدة، إذ زاغ بها عن الطريق وأرغمها على ممارسة الجنس، وخوفا من بطشه، سايرت إيقاعه ليكمل بها الرحلة، لكن حين بلغت محطة المسافرين، أحكمت قبضتها عليه وشرعت في الصراخ، ما انتهى بإيقافه، كما سبق لأمن طنجة أن اعتقل جانحين، كانا يعمدان إلى سرقة سيارات الأجرة الصغيرة ليلا بعد الاعتداء على سائقيها، قبل أن يكملا جرائمهما مستهدفين الفتيات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *