آخر الأخبار

مالاتعرفونه عن الفلسطينية عهد التي جذبت انتباه المغاربة

منذ أن فتحت عينَيها على هذه الأرض وهي تحمل قضية وطن، مسؤولية أرض، وهمّ شعب ووطن بأكمله.
رأت بأم عينيها كرامتها تداس وحريتها تسلب وأمها تعتقل على يد الصهاينة، رأت أخاها يعتقل على ذات اليد، رأت أعمامها وأخوالها يستشهدون ويغادرون الحياة واحداً تلو الآخر.
منذ أن كانت صغيرة وهي تصرخ، تصرخ من أعماق قلبها، تصرخ ظلماً، قهراً وغدراً، بأي حق تسلب هويتها، حياتها، أهلها وطفولتها؟ كبرت كالرجال قوية، كالنساء جميلة، كبرت تتكلم باسم فلسطين وتضرب بيد من حديد واليوم هي أسيرة بين أياديهم الوحشية.
فلقد أخافتهم ابنة السادسة عشرة ربيعاً، لا لشيء بل لأنها صاحبة حق وهم أصحاب باطل، أخافتهم لأنها ابنة تلك الأرض وهم غرباء عنها، امتلكوها زوراً وبهتاناً.
صبية هي لكن تسعى لاقتلاع حريتها، قامت بطرد المحتل الغاصب من باحة منزلها فمن موطنها تستمد كل بسالتها.
ابنة قرية النبي صالح تعيش مع أبناء قريتها وأبناء بلدها عذاب الاستيطان، أغلقوا الشارع الرئيسي المؤدي إلى بيتها ويريدونها أن تتقبل هذه الوضعية وتنحني طاعة لجبروتهم.
قررت محكمة عوفر المنقضي تمديد فترة اعتقال هذه الفتاة ووالدتها، لكن رأيناها صامدة واثقة من نفسها.
في زمن غابت فيه الشجاعة، جاءت هذه الفتاة الحسناء لتذكرنا أن لا يأس مع الحياة، وأن صاحب الحق إن سكت عن حقه هو شيطان أخرس.
أثبتت ابنة التميمي أن الأمل، رغم الألم، ما زال موجوداً، ولقد برهنت أن الجيل الجديد واعٍ تمام الوعي بالقضية الأم، كما أنه بإمكانه مواصلة المقاومة والدفاع عن حقه في العيش بسلام على أرضه وأرض أجداده التي دنّستها أقدام الغدر.
هي شقراء وشامخة كقبة المسجد الأقصى، شعرها الأصفر الغجري الهائج، خلاب كبيت لحم، عيناها مشرقتان كإشراقة مجدل شمس، تنقتان شهداً ناصرياً، عذبة، أصلية كأصالة جنين، مجيدة كمجد الكروم وصامدة كصمود غزة.
أخذت من بيتها وهي صامدة، وهي راسخة، لم تهتز لكن هزت واهتزت قلوبنا معها، كان الاعتقال هو الحل في نظرهم، كما اعتادوا أن يفعلوا كلما شعروا بالخطر، أسفي عليك ويا فخري بك، أنت لست ككل النساء ولا ككل الرجال، فقلبك رقيق في حين وأصلب من الصخر في حين، أنت امرأة يجتمع فيها عشرات الرجال، حتى وإن أسرت فهي أصبحت أيقونة ورمزاً يعرفه القاصي والداني كمحمد الدرة.
هم أطفال عرضوا أنفسهم للخطر ليرى العالم مدى قساوة وبشاعة ما يعيشون.
هي اسمها عهد وستبقى على العهد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *