آخر الأخبار

أخيرا العُثماني هدر.. شوفو آش قال على أحداث جرادة

خرج رئيس الحكومة، سعد الدين العُثماني، عن صمته بخصوص أحداث جرادة، وأعرب عن أسفه لمصرع شابين في أحد الآبار العشوائية لاستخراج الفحم، تطلب انتشال جثتيهما أكثر من 36 ساعة، أدى إلى احتجاجات عارمة في المدينة، معلنا أن “الحكومة انطلقت في حوار، وقامت السلطات الإقليمية والولائية بجهد كبير مع ممثلي الإدارات الخارجية جهويا ومحليا”.
وقال العُثماني، أمس الخميس، خلال افتتاح المجلس الحكومي، إن السلطة التنفيذية “انكبت في تواصل مستمر وعقدت اجتماعات متتالية، لأن منهجنا هو الإنصات والاستجابة للمطالب المشروعة”، مضيفا: “من واجبنا كحكومة أن نستجيب لها بطبيعة الحال في إطار الممكن، وهذا منهجنا، سواء في جرادة أو في غيرها”.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها مباشرة بعد المجلس الحكومي، قال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي بِاسْم الحكومة، إن “المجلس الحكومي تابع بانشغال كبير الأحداث منذ أول يوم”، مبرزا أن “مسؤولية الحكومة هي تحقيق العدالة المطلوبة لمواجهة هذه الفوارق، وما سنقوم به في جرادة هو تفعيل برامج سابقة وإطلاق برامج أخرى”.
وعلاقة بقطاع المناجم، الذي سحبت ضمنه الحكومة 1400 رخصة معادن على المستوى الوطني، أكد العُثماني، في هذا الصدد، “أننا واعون بالمشاكل التي يطرحها منح الرخص، سواء تعلق الأمر بعدم التزام أصحابها بالشروط القانونية الواردة في دفاتر التحملات أو عدم احترام مساطر الترخيص أو عدم احترام حقوق اليد العاملة”، موردا أن “هذا ليس شيئا بسيطا، بل هو ورش انطلق ولن نوقفه، بل سنسير فيه تدريجيا”.
“سنحرص على هذه الأمور في جرادة وفي غيرها من المناطق علما أنه كانت هناك بعض الوعود بإعطاء رخص جديدة بجرادة أو إيجاد وسائل كدمج البعد الاجتماعي بالبعد الاقتصادي”، يقول العُثماني الذي التزم بإنشاء تعاونيات خاصة بمستخرجي المعادن كـ”جزء من الحلول المطروحة التي ستنكب عليها الحكومة”، مبرزا أن “وفدا حكوميا أجرى حوارا مع مختلف الأطراف، ومع ممثلي شباب جرادة، والآن هناك دراسة عدد من المطالب”.
واعترف رئيس الحكومة في هذا الصدد بأن هناك مناطق، بحكم ظروف تاريخية، لا تعيش تطورا اقتصاديا على غرار مناطق أخرى، مشددا على أن هذه “المناطق تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، وهذا ما سيتم في جرادة من خلال العمل على تنفيذ وعود تنموية سابقة لم تجد طريقها كاملة إلى الواقع”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *