آخر الأخبار

إلياس العماري شعل العافيا مع اليهود المغاربة ودار مشكيييلة للمغرب.. شوفو التفاصيل

عبر عدد من اليهود المغاربة المقيمين بالخارج عن غضبهم من اعتزام حزب الأصالة والمعاصرة تقديم مقترح قانون في البرلمان بهدف نزع الجنسية عن المغاربة القاطنين في المستوطنات الإسرائيلية، إذ شرعوا في جمع التوقيعات من أجل مراسلة الملك محمد السادس ومستشاره الملكي من أصل يهودي، أندري أزولاي، للوقوف في وجه ما أسموه “القرارات الطائشة والمتهورة”.
وكان إلياس العماري، الأمين العام لحزب “البام”، طرح فكرة نزع الجنسية عن مغاربة المستوطنات خلال لقائه مع خالد مشعل، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، الثلاثاء الماضي.
ودافع سيمون سكيرا، الأمين العام لفدرالية اليهود المغاربة بفرنسا، عن أحقية اليهود المغاربة في الحفاظ على جنسيتهم المغربية أينما كانوا، سواء داخل المستوطنات الإسرائيلية أو في مناطق أخرى.
وتساءل اليهودي المغربي، ضمن تصريح لهسريس: “أين كان حزب الأصالة والمعاصرة عندما اضطر آلاف اليهود إلى مغادرة المغرب مكرهين تحت ضغوطات وتواطؤ عدد من الفعاليات السياسية التي دعت إلى طردنا لأننا لسنا مسلمين؟”، وأوضح أنه رغم مرور حوالي سبعين سنة على تهجير اليهود إلى إسرائيل “لازالوا يحبون المغرب والملك، ويدافعون عن مصالحه ويزورنه سنويا للاحتفال بمواسمهم وتجسيد التعايش التاريخي المشترك”.
وحول المغاربة الساكنين في المستوطنات، أوضح الأمين العام لفدرالية اليهود المغاربة بفرنسا، أن هؤلاء اليهود لم يتوجهوا إلى هناك لدوافع سياسية، بل اقتصادية محضة، وزاد موضحاً: “لكي تشتري منزلاً في تل أبيب يجب أن تكون مليونيراً”.
وأكد سكيرا أن اليهود المغاربة في المستوطنات تجمعهم علاقات جيدة مع الفلسطينيين، وأن “القرارات العاطفية تكون لها دائما عواقب كارثية بعيدة عن الواقع المعاش في فلسطين”، وشدد على أنهم سيدافعون عن أحقيتهم في الجنسية المغربية والعيش في القدس.
وحسب أرقام رسمية سابقة لوزارة الداخلية المغربية، يوجد حوالي 800 ألف مغربي ومغربية قاطنين بإسرائيل، ويشكلون نسبة هامة من الجالية المغربية في الخارج التي تقارب 5 ملايين.
ويعتزم “البام” تدارس المقترح من كل جوانبه حسب ما كشفته عضو المكتب السياسي عزيزة الشكاف، في تصريح سابق لهسبريس، والتي أوضحت أن الفريق البرلماني للحزب سيتداول في هذا المقترح قبل التقدم به، وسيخضع للتصويت ودراسة ما إذا كانت هناك إمكانية تطبيقه على أرض الواقع، خصوصاً أنه يهم مواطنين خارج التراب الوطني.
وأقرت البرلمانية شكاف بأن “المقترح يواجه صعوبات تقنية، خصوصاً جرد أسماء المغاربة القاطنين في المستوطنات الإسرائيلية”، وزادت: “لذلك يجب أن نناقش الأمر داخل الفريق للوصول إلى فكرة صلبة وحقيقية”.
في المقابل، قال مصدر من الحكومة في تعليق مقتضب إن هذا المقترح “لا يُمكن الموافقة عليه من قبل الحكومة، نظرا للمشاكل التي يمكن أن يثيرها في المرحلة الراهنة”.
وتشير آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن المغرب كان يضم أكبر جالية يهودية في البلدان الإسلامية، “التي بلغ تعدادها في ذروة ازدهارها نحو 260.000 يهودي في منتصف سنوات الـ50”. وفي بداية 1961 كان في المغرب نحو 164,000 يهودي “جرى تنفيذ “عملية ياخين” في حقهم بين السنوات 1964-1961، وقدم خلالها إلى إسرائيل من المغرب نحو 80.000 يهودي”.
الإحصائية الرسمية التي قدمتها الخارجية الإسرائيلية ترصد أيضا “نحو 16.000 يهودي هاجروا بصورة سرية” من المغرب، لتؤكد أنه “منذ إقامة دولة إسرائيل، هاجر من المغرب إلى البلاد نحو 250 ألف يهودي، فيما يعيش فيها حاليا نحو 2500 يهودي”، وفق الأرقام ذاتها.

عن هسبريس

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *