نايضة بين النواب.. شبح «بلوكاج» تشريعي يهدد ميزانية الدولة

لم يجد حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، بدا من التدخل من أجل طرد شبح «بلوكاج» تشريعي يهدد ميزانية الدولة، بعدما أشعل تضارب المواقف داخل «بيجيدي» فتيل صراع في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.
وكاد الخلاف أن ينسف الجلسة العامة المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية إثر احتجاج الأغلبية على الطريقة التي صيغ بها تقرير اللجنة المذكورة بموافقة ممثلي العدالة والتنمية فيها.
وكشف التقرير، الذي تلته مريم وحساة، النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة ومقررة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، وجود تعارض بين مواقف نواب «بيجيدي» في ما يتعلق بخلاصات وتفاصيل ما شهدته اللجنة من نقاش سياسي ومالي منذ إحالة مشروع قانون المالية على البرلمان، ما أثار جدلا بين البرلمانيين، سيما بعدما احتج رئيس الأغلبية البرلمانية، إدريس الأزمي الإدريسي، على مضمون التقرير. وشن الأزمي الإدريسي هجوما قويا على التقرير المذكور معلنا أن الأغلبية البرلمانية ترفضه جملة وتفصيلا، بذريعة أنه جاء «بنفس معارض» ولم يعكس فحوى النقاش الذي شهدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية. واعتبر الأزمي أن التقرير اتسم بعدم التوازن ونسب مقولات لفرق دون أخرى، في إشارة إلى أن التقرير عكس وجهة نظر المعارضة دون الأغلبية، التي ساندت شفويا توجهات وإجراءات الحكومة في مشروع قانون المالية وغيبت مواقفها كتابة، مشددا على أن التقرير الذي قدمته المقررة لم يسبق أن تم بهذه الطريقة داخل مجلس النواب، في إشارة إلى وجود تواطؤ من نواب الأغلبية لتمرير «تحامل غير مسبوق»، ومعترفا بأن الأغلبية تواجه إشكالا حقيقيا على مستوى التقرير، وهو أمر «مرفوض وغير مقبول».
وفي الوقت الذي كشف فيه الأزمي أن هناك هوة كبيرة بين النقاشات وما تضمنه التقرير، تشبثت وحساة، بما جاء في كلمتها على اعتبار أنها لم تعد التقرير بنفسها بل اتفقت مع رئيس لجنة المالية، عبد الله بوانو، المحسوب على الأغلبية، منبهة إلى أنها نسقت معه طيلة مراحل إعداد التقرير بما في ذلك الصيغة النهائية التي قدمت في الجلسة العامة لمجلس النواب، ومستغربة احتجاج الأغلبية على اعتبار أن الكل كان راضيا ولم يحتج أحد على الفقرات المخصصة لما جاءت به الحكومة، في حين اعتبر النقاش مجانبا للصواب بمجرد الوصول إلى الفقرات المخصصة لمواقف المعارضة في أشغال اللجنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *