البوليس يتحرك ويشن حملة ضد أصحاب الثروات المشبوهة

داهم كومندو أمني، السبتالماضي، مقهى شهيرا بمراكش، للبحث مع مالكه حول شبهات تحوم بشأن الثروة التي يمتلكها، في المدينة الحمراء.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الكومندو الأمني الذي حل في حدود الحادية عشرة بالمقهى الذي تعود ملكيته إلى بارون سابق للمخدرات سبق أدين أن في ملفات مخدرات، طلب منه مرافقته إلى مقر ولاية الأمن، إلا أن المالك رفض، في البداية، مطالبا بتمكينه من استدعاء رسمي، وأضافت المصادر ذاتها أنه بعد أخذ ورد استجاب لطلب مرافقتهم إلى ولاية الأمن، حيث خضع لبحث مفصل عن مصدر الثروة التي يمتلكها إلى جانب المقهى الشهير.
وأكدت مصادر “الصباح” أن البحث الأمني الذي أخضع له صاحب المقهى شارك فيه عدد كبير من الضباط، وتركزت الأسئلة الموجهة إليه عن مصدر الأموال التي أنشأ بها المقهى إلى جانب شركة لاستيراد الدراجات النارية والتي يقدر رقم معاملاتها بالملايين، ولها فروع بالمدينة الحمراء، مشيرة إلى أن أسئلة المحققين انصبت على جميع مراحل حياته بدءا من طفولته إلى حين تورطه في قضايا الاتجار في المخدرات وممتلكات والديه، وطبيعة النشاط التجاري الذي يمارسه.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن صاحب المقهى حاول الإجابة عن كل الأسئلة التي وجهت له، مشيرة إلى أنه لم ينف تورطه في وقت سابق في قضايا المخدرات التي قضى بشأنها عقوبات حبسية، نافيا دخول المقهى الذي يمتلكه في إطار غسيل الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، مضيفا أنه قطع صلته بالمخدرات منذ أن غادر السجن، مؤكدا في الوقت نفسه أنه باع بقعة أرضية كانت في ملكيته بالمدينة وبثمنها أسس نشاطه التجاري الحالي. وأشارت المصادر عينها إلى أنه بعد ساعات من الاستماع إليه طلب منه العودة مطلع الأسبوع الجاري إلى مقر ولاية الأمن لاستكمال البحث معه، مع إحضار مجموعة من الوثائق التي تخص ملكيته للأرض التي تحدث عنها وعقد البيع والكشوفات البنكية والوثائق الضريبية.
وعلاقة بالتحقيق في مصادر بعض الثروات التي تحوم حولها شبهات في المدينة الحمراء، تحدثت مصادر “الصباح” عن زيارة قام بها أمنيون الخميس الماضي، إلى سجن الأوداية بمراكش للاستماع إلى شخص معتقل هناك، مشيرة إلى أنه معروف بلقب “مالك الليل” بمراكش حول مصدر الثروة التي يمتلكها في المدينة الحمراء المتمثلة في خمسة ملاه ليلية بالإضافة إلى عقارات أخرى، والشبهات التي تحوم حول تلك الثروة على اعتبار أنه يتحدر من أسرة فقيرة، وأضافت المصادر ذاتها أن صاحب الملاهي الليلية معتقل على ذمة قضية اختطاف رضيعة من المستشفى إلى جانب زوجته وأشخاص آخرين، كما أن أحد الملاهي التي يمتلكها عرف الأسبوع الماضي حادث وفاة فتاة داخله والتي فتح بشأنها تحقيق لن تعرف بعد نتائجه.
وأفادت مصادر مطلعة أن حادث إطلاق النار بمقهى “لا كريم”، والذي ذهب ضحيته شاب، أعاد إلى دائرة الضوء من جديد مسألة تبييض الأموال في المغرب، والتساهل في التعامل معها من قبل المسؤولين، والسماح في استتثمارها في مشاريع تكون محط شبهات، ولا يتم التعامل معها بالحزم اللازم، خاصة أن الجريمة التي وقعت أبانت أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات بين مافيا المخدرات، والتي يشتبه أن يكون صاحب المقهى الذي وقعت به الجريمة على صلة بها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *