“ثعلب” فرنسي .. روّض “الأسود” .. إفترس الـ”فيلة” .. ليصل إلى موطن “الدب الروسي” .. إنه رونار

 

إحتاج “الأسود” المعروف عليهم بأنهم ملوك الغاب، إلى مكر “الثعلب” رونار، للوصول إلى كأس العالم روسيا 2018، بعد 20 سنة من الغياب عن المحفل الدولي، الذي يعود آخر ظهور فيه للمنتخب الوطني إلى سنة 1998، في نسخة فرنسا.

و تعاقب على ترويض “الأسود” منذ الفرنسي هنري ميشال الذي قاد المنتخب سنة 1998 إلى المونديال، حوالي 15 مدربا، أغلبهم أجانب، على غرار البرتغالي هومبيرتو كويلهو، البولوني كاسبيرجاك، البلجيكي إيريك غيرتس، والفرنسيين، فيليب تروسيه، و روجيه لومير، ثم الأطر الوطنية، بادو الزاكي، محمد فاخر، رشيد الطوسي، فتحي جمال، والتركيبة الرباعية، (الحسين عموتة، جمال السلامي، حسن مومن، وعبد الغني بناصري)، جميعهم عجزوا عن فك شفرة حجز بطاقة التأهل إلى العرس العالمي، إلى أن جاء ثعلبا يدعى هيرفي رونار، صال وجال في الأدغال الإفريقية، وعرف بمكره كيف يروض “الأسود”، حتى وصل بهم إلى المبتغى وتحقيق حلم 40 مليون نسمة مغربية.

“الثعلب” أو صاحب “القميص الأبيض” الذي يتفاءل به في المباريات الرسمية، لم يحتاج إلى وقت طويل عكس سابقيه، من أجل إدخال الفرحة في نفوس المغاربة، حيث أنه تقلد منصب تدريب المنتخب في السادس عشر من شهر فبراير من سنة 2016، خلفا للمقال من مهامه بادو الزاكي.

سنة ونصف كانت كافية لرونار للتجاوب مع متطلبات المغاربة فيما يتعلق بالساحرة المستديرة، حيث أن بوادر منتخب قوي، ظهرت خلال فعاليات أمم إفريقيا بالغابون، والتي وصل من خلالها “الأسود” إلى دور الربع، في إنجاز تاريخي على إعتبار أن المنتخب لم يتجاوز دور المجموعات في الـ”كان” منذ سنة 2004، بتونس.

بالرغم من الإنطلاقة الخاطئة لرونار في التصفيات المؤهلة إلى مونديال روسيا، بتحقيقه تعادلين سلبيين ضد كل من الغابون بليبروفيل، والكوت ديفوار بمراكش، وما تلى ذلك من تداعيات من طرف الشعب المغربي، حول حظوظ “الأسود” في التأهل إلى كأس العالم، ومطالبتهم لفوزي لقجع بضرورة رحيل رونار، إلا أن الأخير، إستعمل سرعة الثعالب ومكرهم، ودهس جميع منافسيه في المباريات الأربع المتبقية، بالأداء والنتيجة، حيث بدء بمالي، بسداسية بالرباط، وتعادل بباماكو، وأجهز على فهود الغابون بملعب النار والإنتصار بالدار البيضاء، وإفترس الـ”فيلة” بمعقلهم أبيذجان، وعاد إلى المغرب وفي فمه مفاتيح الدخول إلى موطن “الدب” بروسيا الصيف المقبل.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *